اقتصاد

أصبحت حكراً على الأغنياء.. أسعار شجرة الميلاد وزينتها تحرم معظم السوريين من بهجة الأعياد

أصبحت حكراً على الأغنياء.. أسعار شجرة الميلاد وزينتها تحرم معظم السوريين من بهجة الأعياد

 

شهدت أسعار مستلزمات إحياء طقوس عيد الميلاد في سورية ارتفاعاً غير مسبوق، حيث بلغ سعر الشجرة وسطياُ مع الزينة مليون ليرة سورية.

وشعر السكان بصدمة مالية مع اقتراب موسم الأعياد في سورية، جراء ارتفاع أسعار شجرة عيد الميلاد وزينتها إلى أرقام تفوق القدرة الشرائية، حيث بات الاحتفال بالعيد حكراً على الأثرياء.

وتفاوتت أسعار أشجار الميلاد في حمص ما بين 100 ألف و5 ملايين ليرة بحسب الطول والقياس وبلد المنشأ ونوعيتها.

وقال أحد البائعين في حي الحميدية أن “سعر أرخص شجرة بقياس 30 سم 100 ألف ليرة، وقياس 90 سم بـ 250 ألف، وقياس 120 سم 600 ألف وقياس 150 سم 750 ألفاً بينما يصل سعر الشجرة بارتفاع مترين إلى مليون ونصف ليرة”.

اقرأ أيضاً: كيلو الشرحات نحو 100 ألف ليرة.. السورية للتجارة تسابق التجّار برفع أسعارها

وبيّن بائع آخر في حي الأرمن خلال حديثه لـ كليك نيوز، أن أسعار الزينة تبدأ من 5000 ليرة للكرة الصغيرة، وسعر مجسم بابا نويل المصنوع من الخيطان إلى 30 ألفاً، ويتراوح سعر الأشكال كالنجوم والأقمار فيتراوح سعرها ما بين 5000 – 20000 ليرة.

من جهته، أوضح محل خاص ببيع الزينة في حي عكرمة، أن أسعار ملابس بابا نويل يبدأ من 200 ألف ليرة، وسعر شريط الأضواء الملونة بحسب طوله وعدد الأزرار الضوئية ويتراوح ما بين 50_75 ألف ليرة.

بدوره، صاحب محل في حي السبيل لفت إلى أن أسعار المستلزمات ارتفعت عن العام الماضي بنسبة 75%، جراء ارتفاع سعر الصرف وأجور النقل، ما أدى لانخفاض الطلب بشكل كبير جداً قياساً بالأعوام الماضية”.

اقرأ أيضاً: رغم ارتفاع أسعارها ومخاطرها.. “النرجيلة الإلكترونية” تكتسح الأسواق السورية

وأشار أحد سكان حي الحميدية، إلى أن الغالبية العظمى توجهت لاستئجار شجرة لعيد الميلاد، بمبالغ تتراوح ما بين 50 – 200 ألف من دون زينة مدة شهر كامل.

وأجمع عدد كبير من سكان مدينة حمص على أن طقوس الاحتفال بعيد الميلاد باتت شبه غائبة عن المدينة، بسبب تكاليف الحياة اليومية، وعدم قدرة المواطن على تأمين احتياجاته الأساسية، كي يتجه للرفاهيات والاحتفالات.

كما أكد السكان على أن طقوس الاحتفال بسهرة رأس السنة ستكون ضمن منازلهم وبالحدود الدنيا من إعداد وجبات الطعام المرافقة لهذه المناسبة، مع وصول سعر كيلو الفروج الواحد إلى أكثر من 50 ألف ليرة وكل ما يوجد في الأسواق.

اقرأ أيضاً: ارتفعت بنسبة 100 %.. تذاكر حفلات أعياد الميلاد تتجاوز مليوني ليرة في سورية

وأصبحت مظاهر البهجة والاحتفال بمختلف الأعياد في سورية حكراً على الأغنياء ممن لم يتأثروا بتبعات الأزمة وانعكاسها على السواد الأعظم من السوريين.

أما بابا نويل، تلك الشخصية المرتبطة بطفولتنا جميعاً، فقد غاب زيّه عن واجهات المحال، وهو الذي ترسخ كتجسيد لعيد الميلاد مع ضحكته الشهيرة وقرعه للجرس وتقديمه للهدايا، إلا أن هذا المشهد سيغيب -كما يبدو- عن عيون الصغار ممن تخيلوه قادماً مع الثلوج التي سيشعرون ببردها فقط لهذا العام.

عمار إبراهيم – كليك نيوز

المقالات المنشورة لا تعبّر بالضرورة عن رأي الموقع

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى