اقتصاد

رغم إقالة عدد منهم لضعف الأداء.. معاناة أهالي حلب بقبض رواتبهم مستمرة

رغم إقالة عدد منهم لضعف الأداء.. معاناة أهالي حلب بقبض رواتبهم مستمرة

 

معاناة شهرية يعيشها الموظفون والمتقاعدون، في عموم المحافظات السورية لاستلام رواتبهم، سواء من المصرف العقاري أو التجاري، لخروجهم عن الخدمة في أغلب الأوقات، عدا عن ارتباط عملهم بالكهرباء لعدم وجود مولّدات وعدم وجود مسؤولين عن تشغيل الصرافات، ما يكبّد المواطنين عناء العودة ودفع أجار الطرقات عدّة مرّات “لاستلام قروشهم الشهرية”، وتزيد المعاناة لأبناء الريف المجبرين للذهاب للمدينة لقبض رواتبهم.

ففي حلب، كغيرها بات استلام الراتب مشكلة شهرية تتكرر لدى المتعاملين مع المصارف العامة وخاصة التجاري في حلب، فساعات الانتظار تطول وإعادة المحاولة في اليوم التالي هي الحل لدى من لا يستطيع الوقوف وخاصة المتقاعدين.

اقرأ أيضاً: 56 سيارة كهربائية تتجول في شوارع سورية.. خبراء يؤكدون: شروط الحكومة لعمل الشركات تزيد مشاكل الاقتصاد

وقال أحد المتقاعدين لموقع “أثر برس”، إن حصوله على راتبه التقاعدي من المصرف التجاري كل شهر يشكل له معاناة متكررة، فجميع الصرافات مزدحمة بشكل دائم أو خارج الخدمة لأسباب متعددة.

وقالت سيّدة متقاعدة، إن الطقس سواء صيفاً أو شتاء يزيد من المعاناة، مؤكدة أن جميع الوعود بحل هذه المشكلة لم تتحقق، وأن الصرافات إما فارغة من النقود ولا يتم تغذيتها بشكل دوري أو لا توجد لها تغذية كهربائية، ومن يعمل منها فهو مزدحم بشكل كبير ما يتطلب الوقوف لساعات طويلة.

وأوضح عدد من المتقاعدين أن الربط الشبكي، ليس حلّاً، ويحتاج لوقت طويل، فسقف السحبة الواحدة من المصارف الخاصة 10 آلاف ليرة وعمولة السحبة 500 ليرة، أي أن مبلغ 100 ألف ليرة يحتاج إلى إجراء 10 سحبات وعمولتها 5 آلاف ليرة.

اقرأ أيضاً: عام 2023 الأغلى في أسعاره.. “موجة جديدة من الارتفاعات تجعل المواطن يحاكي خياله”

وحول هذه المشكلات، أكدت مصادر بالمصرف التجاري في حلب، صحة ما قيل بخصوص إجراء السحب النقدي من المصارف الخاصة، مشيرة إلى أن إجراءاتها وعمولته تدفع الأهالي لعدم التعامل معهم، وبقاء الازدحام على صرافات التجاري، مؤكدة على ضرورة إلزام المصارف الخاصة برفع سقف السحب.

وفيما يتعلق بالازدحام، أشارت المصادر، إلى أن الصرافات تجاوزت عمرها الافتراضي، وهي كثيرة الأعطال، وكونها من مصدر ألماني فالحصول على القطع التبديلية صعب في ظل الظروف الراهنة.

بدوره، بيّن عضو المكتب التنفيذي لمحافظة حلب “محمد فياض” للموقع نفسه، أن عدد صرافات المصرف التجاري العاملة في حلب يبلغ 23، في حين أن مدينة حلب تحتاج بشكل فعلي إلى 60 صراف قياساً إلى عدد من قام بتوطين راتبه في المصرف من موظفين ومتقاعدين إضافة إلى العسكريين من القوات الرديفة، لافتاً إلى حدوث انقطاعات أحياناً بالشبكة من المخدّم العام من دمشق.

اقرأ أيضاً: “الجودة” تختفي في حضرة الغلاء.. زيادة الإقبال على مواد التنظيف “الفلش”

وكشف “فياض”، أنه تم خلال الفترة السابقة إعفاء مديرين من مديري فروع المصرف التجاري لعدم الكفاءة، كما تم اقتراح إعفاء ثلاثة من مدراء فروع المصرف التجاري ومدير المصرف الصناعي، إلا أن المقترحات جاءت بالرفض من الإدارة العامة وطلب ترشيح بديل، مشيراً إلى أن المشكلة دائماً بإيجاد كوادر.

واقترح “فياض”، أن يتم حل مشاكل الربط الشبكي وأن يتم تفعليه بشكل أفضل وتعديل سقف السحب ليصبح 500 ألف، ما يخفف عدد السحبات وبالتالي فترة الانتظار وتحديد مرات السحب بمرتين فقط لتخديم أكبر عدد ممكن.

وبخصوص المصرف العقاري، أشار” فياض”، إلى أن المصرف يملك 14 صراف آلي في مبنى الفرع، وتم تزويده مؤخراً بخط كهرباء معفى من التقنين لضمان استمرار تخديم المتعاملين مع المصرف بالصرافات الآلية.

يذكر أن مصرف سورية المركزي، عمم مؤخراً على البنوك قراراً بخصوص تحديد سقف السحب للحركات المتبادلة للبطاقات المصرفية المصدرة من أي من المصارف العاملة على أجهزة الصرافات الآلية العائدة لبقية المصارف العاملة الأخرى والعمولات المترتبة على هذه السحوبات، محددا هذا السقف بـ 200 ألف ليرة مع عمولات ألف ليرة للسحب النقدي و500 ليرة للاستعلام.

وأثار قرار المركزي، استياءً واسعاً من قبل المواطنين، مشيرين إلى أن المركزي يواصل إصدار قراراته دون دراسة وبما يناسب مصالحة بالدرجة الأولى.

كليك نيوز

المقالات المنشورة لا تعبّر بالضرورة عن رأي الموقع

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى