اقتصاد

ارتفاع أسعار الأضاحي يصيب الأسواق بالجمود

ارتفاع أسعار الأضاحي يصيب الأسواق بالجمود

 

مع اقتراب عيد الأضحى، شهدت أسواق المواشي في ريف ومدينة دير الزور ركوداً غير مسبوق، وذلك بسبب الارتفاع الكبير لأسعار الأضاحي، وهو ما يفوق قدرة الأشخاص المادية، وهذا الأمر تم ربطه بتوفر المراعي الطبيعية، والتي شكلت دعماً للمربين، وبخاصة بريف دير الزور على عكس الأيام الماضية، حيث كانت الشكاوى حاضرة وفي مقدمتها، ارتفاع أسعار المواد العلفية.

أما الحديث عن الأسعار فيصيب بالذهول، حيث تراوح سعر الخاروف وكما يسمونه في أسواق المواشي “ابن السنة” بين 500 ألف ليرة، وحتى المليون و200 ألف ليرة، أما أسعار “الكبش” فيصل إلى ثلاثة ملايين ونصف ليرة وما فوق.

وسعر “النعجة” يبدأ من 750 ألف ليرة، وحتى المليون ونصف ليرة، وسعر البقرة يبدأ من ثلاثة ملايين ونصف، وحتى عشرة ملايين ليرة.

وخلال جولة على أحد أسواق المواشي بريف دير الزور التقينا أحد الباعة أو ما يعرف بـ “الدلال”، وأكد “أبو نوري” لـ كليك نيوز إن حركة البيع والشراء تبدو ضعيفة، وهذا يعود للارتفاع الملحوظ في أسعار المواشي، وبات هم المواطن اليوم السعي لتأمين لقمة العيش في ظل الظروف الاقتصادية الصعبة، وارتفاع أسعار المواد الغذائية.

اقرأ أيضاً: “مجهولون” يستهدفون منزل أحد شيوخ قبيلة “العكيدات” بريف دير الزور

واغتنم بعض الأهالي انخفاض أسعار المواشي بفترة ماضية، واشتروا خرافاً صغيرة لتربيتها حتى عيد الأضحى، وهناك عدد لا بأس به استثمر هذه الفرصة، وبات هناك فارق واضح بالأسعار ما بين الفترتين، وكان لهم حضورهم من خلال الأضحية.

ويؤكد المواطن “ياسر شكري” بأن الفترة الماضية كانت الأسرة تستطيع أن تؤدي ما عليها من أضحية، كون الأسعار كانت مقبولة نوعاً ما، أما اليوم ونتيجة الأوضاع الاقتصادية الصعبة، فقد اختلف الأمر، وباتت الأسرة تبحث عن المعيشة أكثر.

من جانبه أكد المواطن “علي عطا الله” بأن الفترة الماضية كانت الأضحية لا تكلف مادياً، أما اليوم فبات الموضوع يحتاج لعملية حسابية طويلة، وشتان ما بين الأمس واليوم.

بدوره حاول كليك نيوز، الحصول على تصريح من مديرية التجارة الداخلية وحماية المستهلك في دير الزور حول أسباب ارتفاع أسعار اللحوم في المحافظة، ولكن لم نصل إلى مرادنا، بسبب توجيهات شفهية من قبل المكتب الصحفي في الوزارة بعدم الإدلاء بأي تصريح إلا بعد التنسيق معه.

وكانت المديرية وفي تصريح سابق، قالت إن سبب ارتفاع أسعار اللحوم يعود إلى توفر المراعي الطبيعية من جهة، وعدم السماح بذبح إناث العواس من جهة ثانية.

يذكر بأن أسعار اللحوم في محافظة دير الزور تختلف عن باقي المحافظات الأخرى، كون المحافظة تعتمد على ثروتها الحيوانية، وغالبية الفلاحين يعتمدون على تربية الأغنام والأبقار وبخاصة في ريف دير الزور.

مالك الجاسم – كليك نيوز

المقالات المنشورة لا تعبّر بالضرورة عن رأي الموقع

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى