أخبار كليكميداني

“كرّ وفرّ”.. تفاصيل المشهد الميداني بريف دير الزور

“كرّ وفرّ”.. تفاصيل المشهد الميداني بريف دير الزور

 

عادت حدة المعارك إلى أوجها بين “مقاتلي العشائر”، وميليشيا “قسد”، المدعومة أمريكياً، في ريف دير الزور الشرقي، وسط كرّ وفرّ وتقدم وتراجع من الطرفين.

وذكرت مصادر محلية، أنه وبعد ساعات من تمكّن مقاتلي “جيش العشائر” من دخول بلدتَي ذيبان والطيانة في ريف دير الزور الشرقي، والسيطرة على أجزاء واسعة منهما، غير أن “قسد”، عادت واستعادت السيطرة على البلدتَين.

وأوضحت المصادر وفق ما نقلت صحيفة “الأخبار” اللبنانية، أنه وبعد إعلان شيخ قبيلة العكيدات، “إبراهيم الهفل”، بدء هجوم لجيش العشائر على مواقع ومقرّات “قسد”، وعلى رغم نجاح مقاتلي العشائر بالسيطرة السريعة على مقرات “قسد” المحصّنة في البلدتين المذكورتين.

وفتح جبهات باتجاه بقية قرى الريف الشرقي في غرانيج ودرنج، إلا أن استقدام “قسد” لتعزيزات عسكرية ضخمة، بالإضافة إلى الدور الأميركي المساند لها، أجبرا العشائر على الانسحاب من المنطقة.

ولفتت المصادر، إلى أن “قسد” استدعت قوات من الحسكة وريفها، بالإضافة إلى استقدام تعزيزات من الريفين الغربي والشمالي لدير الزور، لإنهاء الخرق الذي أحدثه المقاتلون العشائريون في ريف دير الزور الشرقي.

وبحسب المصادر، لم تقتصر تعزيزات “قسد” على استدعاء القوات من مناطق أخرى، بل سارعت مجدّداً إلى اتهام العشائر، بتلقّي الدعم والإمداد من مناطق سيطرة الحكومة السورية، لكسب تعاطف “التحالف الدولي”، والحصول على دعمه اللوجستي على الأقل في التصدي لهجمات العشائر من خلال الرصد والاستطلاع عبر الطيران المُسيّر.

اقرأ أيضاً: فرض حظر للتجوال واعتقالات.. عودة مشهد الاشتباكات إلى ريف دير الزور

وذكرت المصادر، أن طائرات مُسيّرة، يُعتقد أنها تابعة لـ “التحالف الدولي”، نفّذت عدّة غارات على بلدة ذيبان، ما أدّى إلى مقتل وإصابة العديد من المدنيين، مع التضييق على حركة المقاتلين العشائريين، وإجبارهم على التراجع والانسحاب.

في هذه الأثناء، رأى المكتب الإعلامي “لقوات القبائل والعشائر”، أن ما حدث في بلدة ذيبان، هو رد فعل طبيعي من أبناء القبائل العربية، على جرائم ميليشيا “قسد” في المنطقة، مؤكداً أن العشائر تعتبر قوات “قسد” قوات احتلال لا يمكن التعايش معها.

وقال مكتب “العشائر”، في بيان، إنه لن يكون هناك استقرار في دير الزور، ما لم تُعاد الحقوق إلى أصحابها، وطرد قيادات “قسد” الإرهابية من دير الزور، موضحاً أن استخدام “قسد” للأسلحة التي قدّمها “التحالف” ضد أبناء القبائل، والسماح لها باستخدام القواعد في الميدان، يجعلان “التحالف” مسؤولاً عن هذه الجرائم، داعياً إلى ضرورة عدم سماح “التحالف” لـ “قسد” باستخدام أسلحته وقواعده ضد أبناء القبائل العربية.

وذكرت مصادر الصحيفة اللبنانية، أن “قسد” استعجلت الحسم في التعامل مع خروقات مقاتلي العشائر، بهدف منع أي تمدّد للمعارك باتجاه بقية قرى الريف الشرقي، وخاصة في قرى الشعيطات التي شارك أبناؤها بشكل لافت في الهجوم الأخير، منعاً لتكرار سيناريو “الهبّة العشائرية” السابقة، والتي سيطرت في خلالها العشائر على كامل الريف الشرقي من الشحيل وحتى الباغوز.

وكان “مقاتلو العشائر”، شنوا الثلاثاء، هجومًا على ثلاث نقاط عسكرية لـ “قسد” بمحيط بلدة ذيبان، حيث تمكن مقاتلو العشائر من السيطرة على عشر نقاط ومقرات عسكرية من أصل 14 نقطة لـ “قسد” كانت تتمركز في بلدة ذيبان، كما عطبوا عدداً من آليات “قسد”، وأوقعوا قتيلين في صفوفها.

ودعا شيخ قبيلة العقيدات “إبراهيم الهفل”، الذي يقود المقاتلين العشائريين في معاركهم، للنفير العام ضد “قسد”.

يذكر أن الاشتباكات بين الطرفين تجري منذ قرابة الشهر، على خلفية اعتقال “قسد” لـ “قائد مجلس دير الزور العسكري”، الملقب بـ “أبي خولة”، و4 من أعضاء المجلس، بعد استدراجهم إلى اجتماع عسكري في قاعدة لـ “التحالف الدولي”، في سد الحسكة الغربي.

كليك نيوز

المقالات المنشورة لا تعبّر بالضرورة عن رأي الموقع

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى