اقتصاد

“البسطات تخذل المواطن أيضاً”.. من أين نشتري؟

“البسطات تخذل المواطن أيضاً”.. من أين نشتري؟

 

كانت الفكرة السائدة في سورية حتى وقت قريب أن أسعار السلع والمواد التي تباع على البسطات تقل بشكل كبير عن تلك الموجودة على رفوف المحال التجارية.

لكن تدهور الأوضاع الاقتصادية وتدهور قيمة الليرة بشكل كارثي أدى لإزالة الفوارق ما بين البسطات والمحال، وباتت الأسعار شبه موحدة بينها.

ولا يقتصر ارتفاع أسعار البسطات على مادة وسلعة بعينها، بل أصبحت تشمل جميع ما يخطر في البال من مواد غذائية كالحبوب والزيت والمعلبات ومواد التنظيف وغيرها الكثير.

وفي جولة لـ كليك نيوز، على بعض الأسواق في مدينة حمص تبين عدم بقاء البسطات كمرجع وملجأ للسكان الباحثين عن توفير المال، بل أصبحت عبارة عن محل تجاري يفترش الرصيف ويبيع للمارة.

اقرأ أيضاً: السوريون يواصلون كفاحهم لتأمين قوت يومهم.. صحيفة: متوسط معيشة الأسرة ارتفع إلى 12 مليون والراتب 200ألف!

حيث تباع علبة المرتديلا الصغيرة مثلاً بـ 6500 ليرة والسكر 13500 والمتة 14500 والزيت النباتي ما بين 103_110 آلاف، وكيلو الغاز 22000، في حين يباع الوشاح بـ 15000 والكنزة ما بين 35_50 ألف، والبنطال 50_75 ألف.

وقال أحد أصحاب البسطات في حي كرم الشامي خلال حديثه لـ كليك نيوز، إن “التجار ومصادر الحصول على المواد رفعوا أسعارهم تدريجياً حتى كادت تكون مساوية لتكلفة شرائها من المحال، ولم يعد التاجر يفرق بين صاحب البسطة ومالك السوبر ماركت”.

وأضاف آخر “حتى معامل الألبسة والأقمشة رفعت أسعارها نتيجة سعر الصرف، وبالتالي كنا مجبرين على رفع الأسعار، ولاحظنا تراجع الإقبال بشكل عام دون أن نفقد زبائننا لأن اسعارنا تبقى “أرحم من المحلات”.

اقرأ أيضاً: شملت المازوت والمواد الغذائية وسعر الصرف ورسوم جواز السفر.. “الحكومة” تبدأ العام الجديد بقرارات رفع الأسعار

من جهته أجمع الأهالي أن أسعار البسطات ارتفعت بشكل عام لكنها تبقى أوفر، من الخضار والفواكه والمواد الغذائية والزيوت والمعلبات بنسبة جيدة تصل 20%.

“أم علي” (من سكان حي الزهراء) قالت إن “البسطة لم تعد كما في السابق من ناحية التوفير الذي كنا نبتغي تحقيقه، حتى أصبحنا نتجه للشراء من المحل في الحي معظم الأحيان لأن 500 ليرة كفرق للأسعار لا يستحق المشي مسافات طويلة للوصول إلى البسطة”.

هذا وتشهد أسعار بعض السلع انخفاضاً بنسبة أكبر مقارنة مع المحال، لكن ذلك يأتي على حساب الطعم، كزيت الزيتون مثلاً والذي ينخفض سعره إلى النصف مقارنة مع المحال، كما يرتبط عامل الجودة بانخفاض الأسعار على البسطة كحال المنظفات مثلاً، فتكون فاعليتها أضعف ورائحتها أخف.

اقرأ أيضاً: قرار استيرادها لم يخفّض أسعارها.. تجّار السيارات: الارتفاع لا علاقة له بتوافر قطع الغيار

وتراوح سعر زيت الزيتون البلدي في حمص بين 90 – 105 ألف، وسعر التنكة (16 ليتراً) تبدأ من 1.3_ 1.5 مليون، بينما يباع على البسطات بـ 30 ألف ل.س للكيلو الواحد

هذا ورغم أن البسطات تعرض وتبيع مواد مما هبّ ودبّ، كالمنظفات والمعلبات والأجهزة الكهربائية ومختلف السلع وتوفر المواد الضرورية عند انقطاعها من الأسواق، فقد بدأت بعض المحافظات كدمشق بحملة إزالتها ما لاقى بعض الانتقادات من قبل الأهالي.

عمار إبراهيم – كليك نيوز

المقالات المنشورة لا تعبّر بالضرورة عن رأي الموقع

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى