اقتصاد

رغم تحديدها من المكتب التنفيذي.. فلتان في تقاضي آجار التكسي بحمص 

رغم تحديدها من المكتب التنفيذي.. فلتان في تقاضي آجار التكسي بحمص 

 

بعد صدور قرار الحكومة برفع الدعم عن أسعار المشتقات النفطية، بدأت أسعار المواد الموجودة في السوق بالتخبط والغليان، وفي مقدمتها تلك المرتبطة بالبنزين والمازوت.

وكان قطاع النقل في مقدمة القطاعات المتأثرة برفع الدعم مع تخبط كبير في تقاضي الأجرة، واعتماد السائقين على التقدير الكيفي للمبلغ الواجب دفعه من قبل الزبون.

وإن كان اعتماد الشريحة الكبرى من المواطنين تعتمد على السرافيس في تنقلها، فقد كان رفع التعرفة إلى 800 ليرة ضمن المدينة مقبولاً ومتوقعاً، وكما يقول المواطن “شو بتعمل 300 ليرة”.

أما المصيبة الكبرى فكانت في ركوب التكسي وخصوصاً لمن يضطرون إلى ذلك لضيق وقتهم أو عدم توفر وسائل نقل أخرى، فكان الفارق كبيراً جداً في الأجرة بين ليلة وضحايا بعد رفع سعر لتر البنزين إلى 8000 ليرة.

وفي مدينة حمص التي تعتبر من المدن الصغيرة نسبياً من حيث طول المسافات بداخلها، فقد كان واضحاً ارتفاع أجرة ركوب التكسي بما يقارب 3 أضعاف التعرفة القديمة، رغم قيام المكتب التنفيذي بتحديد التسعيرة الجديدة.

اقرأ أيضاً: وزارة الكهرباء ترفع تعرفة الاستهلاك بنسب تصل حتى 250%.. “الزيادة لاستمرار الخدمة”

وتوجه كليك نيوز بالسؤال لبعض سائقي التكسي حول الأجور التي يطلبونها من الزبائن، فمن إشارة العشاق في شارع الحضارة إلى الساعة الجديدة 20 ألف ل.س، ومن دوار الرئيس إلى الكراج الشمالي 30000\35000 ل.س، بينما كانت أغلى الأجور تلك الواصلة من الكراج الشمالي وصولا إلى الكراج الجنوبي بما يقارب 50000 ليرة.

وأشار أحد السائقين خلال حديثه إلى أن “الركاب يعتمدون على مبدأ “التطبيق”، بمعنى أن يقوموا بتجميع أنفسهم كونهم متوجهين إلى الوجهة نفسها، ويتقاسمون الأجرة فيما بينهم وبالتالي يخف العبء ويتوزع عليهم”.

وأضاف السائق “ترتبط قيمة الأجرة بحسب موديل السيارة ومصروفها، بالإضافة إلى المشاكل المتعلقة بالصيانة وعدم انتظام رسائل البنزين وقلة الكميات المخصصة لنا”.

سائق آخر أضاف “لسنا سعيدين بهذا الرفع على الإطلاق، لأننا سندفع الفرق أيضاً كما حال الزبون، ومن الطبيعي رفع الأجرة بعد رفع سعر لتر البنزين، هذا ولم نتطرق بعد إلى تكلفة الإصلاح وتبديل الإطارات وتغيير الزيت وغيرها من المصاعب اليومية.

وفي هذا السياق، كشف مصدر في المكتب التنفيذي بحمص، لـ كليك نيوز، أنه “تم تحديد تعرفة التكسي بـ 2000 سورية لكل كيلو متر وفتحة العداد 1000 ليرة وللساعة الزمنية للتوقف 10 آلاف، وذلك بعد دراسة لجنة التسعير لارتفاع سعر البنزين وكلف الإصلاح والصيانة والزيوت، وأي تقاضي لأجرة زائدة يعتبر مخالفاً للقوانين”.

وأشار المصدر إلى أن “العمل جار على تركيب أجهزة التتبع الالكتروني لسيارات التكسي وستسهم إلى حد كبير في إنصاف الزبون والسائق، وانتهاء عملية التركيب مرتبطة بشركة محروقات”.

من جانبه، أوضح عضو المكتب التنفيذي لقطاع النقل بمحافظة حمص، “بشار العبد الله”، لـ كليك نيوز، أن “دوريات المرور ومديرية التجارة الداخلية وحماية المستهلك مسؤولة عن ضبط هذه المخالفات، ويجب تقديم شكوى خطية لمتابعة الحالات المخالفة، مع أهمية تعزيز ثقافة الشكوى لدى المواطن وعدم السكوت عن حقه”.

بدوره، شدد مصدر في مديرية مرور حمص خلال حديثه لـ كليك نيوز على “أهمية تمتع المواطن بثقافة الشكوى لقمع المخالفات التي يرتكبها السائقون جراء تقاضيهم مبالغ زائدة عن تلك المحددة بوضوح”.

وأضاف المصدر أن “دوريات شرطة المرور منتشرة على مختلف محاور المدينة لضبط المخالفات، وما على المواطن إلا الإبلاغ عنها مع رقم الفانوس ليتم اتخاذ الإجراءات القانونية اللازمة بحق السائق”.

هذا وتشهد جميع المواد الموجودة في الأسواق حالة التخبط نفسها، والتسعير الكيفي على مرأى المعنيين في جميع المحافظات، وترك المواطن يعاني ويتمنى لو لم تأتي زيادة الرواتب كونها تزامنت مع ارتفاع هائل بالأسعار.

وكانت وزارة التجارة الداخلية ترفع سعر مبيع لتر المازوت المدعوم الى 2000 ليرة سورية، بالإضافة الى رفع سعر البنزين أوكتان 90 من 3000 ليرة لـ 8000 ليرة لليتر الواحد والبنزين أوكتان 95 من 10.000 لـ 13500 لليتر الواحد.

وتم إلغاء تخصيص محطات بيع البنزين بالسعر الحر في كافة المحافظات، وإلغاء بند بنزين مباشر لتعود تلك المحطات إلى الوضع الطبيعي التي كانت عليه قبل تحويلها للبيع بسعر التكلفة.

عمار إبراهيم – كليك نيوز

المقالات المنشورة لا تعبّر بالضرورة عن رأي الموقع

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى