مقالات

“سوبر مان” الإدارة المحلية!!

“سوبر مان” الإدارة المحلية!!

 

آمالٌ واحلامٌ كبار تلك التي ينتظر الناس من “سوبر مان” الإدارة المحلية ومجالسها إنجازها ومعالجة ملفاتها التي تُدَوَر من دورة لدورة!؟

هذا على الأقل ما تدل عليه آلاف الكتابات الصحفية والتعليقات التي تحفل بها وسائل الإعلام وصفحات التواصل الاجتماعي والأحاديث المتداولة التي تُحمِّل المجالس “المنتهية الصلاحية” مسؤولية كل “بلاوينا” على أمل أن تَحُلّ المجالس القادمة “عقدة المنشار” لتكون أحسن وأفضل حالاً وأداءً من سابقاتها!!

وبنظرة موضوعية وكي لا نذهب بعيداً ونُمْعِنَ في تحميل مجالسنا أكثر مما تحتمل المسؤولية التقصيرية “بلغة القانون” وتقاعسها عن تقديم الحلول التي عجزت وتعجز الإدارات المركزية عن معالجتها واتهامها بإدارة الظهر والانغماس في الملذات و”تحويش” المكاسب والمغانم على حساب أصوات الناخبين على مبدأ إن هبّت رياحك فاغتنمها.

لأن المطلوب كثيرٌ وكبيرٌ وتنوءُ بثقله الإدارات المحلية والمركزية على السواء، فكيف بمجلس بلديٍ ناءٍ في أقاصي الريف البعيد المنسي أن يقرر تنفيذ مشروع شقِ وإكساءِ طريقٍ يكلف مئات الملايين وأكثر أو محطة معالجة لمصب للصرف الصحي أو يبني مشروعاً انتاجياً صغيراً بالتعاون مع المجتمع المحلي “المنهك”، أو يعدّل مخططاً تنظيمياً تقف له اللجنة الإقليمية الفرعية والمركزية بالمرصاد!؟

هذا عدا الموافقات التي تبدأ بالحبة لتصل إلى القبة وحينها لن يعود للإدارة المحلية واللامركزية الإدارية التي ننادي بها وننشد لها أجمل الألحان أكثر من عناوين فارغة بلا مضمون!!؟

إن الإدارة المحلية التي نريدها لن تقوم لها قائمة إن لم نكسبها المزيد من الشرعية والحماية القانونية، وأن نرفع عنها الأيادي الثقيلة والخطوط الحمراء والسقوف المنخفضة ونطلق لها العنان، ونُمكِّن الكفاءات من الدخول لملعبها وبغير ذلك فكل ما يتم هراءً بهراءْ!؟

الأمر الآخر الذي تجدر الإشارة إليه والتوقف عنده بهذه العجالة، القانون المالي الأخير الذي صدر لخدمة المجالس المحلية وتأمين نفقاتها من الواردات والعائدات المالية لتمويل احتياجات خططها ومشاريعها، لكن استحالة تنفيذ الكثير من بنوده وفقراته في هذه الظروف الاقتصادية الخانقة سيما في الأرياف المتقعة فقراً وقلّاً وحرماناً سيجعله بلا فاعلية ولزوم ما لا يلزم وبريستيجاً!؟

والآن وبعد أن انتهت العملية الانتخابية التي ينتظر الجميع إعلان نتائجها رسمياً، دعونا نخرج من التهليل والتطبيل “للوليد” الذي لا يكبر، لنستدير نحو جعله ممسكاً بأدواته لتحقيق غاياته إن كنا نريد له الحياة والتألق حقاً.

وإلا فسنكون أمام مشهدية مسرحية سيئة التأليف والإخراج والأداء، ونحتفي بفشلها كل أربع سنوات مرة لا أكثر ولا أقل بكل صراحة!!

وائل علي – كليك نيوز

اقرأ أيضاً: نتيجة الفوضى.. اللجنة القضائية تقرر إعادة الانتخاب في أحد المراكز بطرطوس

اقرأ أيضاً: رغم الإعلام والإعلان المكثف.. إقبال أقل من المتوقع لانتخابات مجالس الإدارة المحلية

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

زر الذهاب إلى الأعلى