اقتصاد

أكلة الملوك تدخل قائمة الكماليات وتخرج من دائرة المؤونة السنوية

أكلة الملوك تدخل قائمة الكماليات وتخرج من دائرة المؤونة السنوية

 

تتجدد مخاوف الحلبيين من ارتفاعات أسعار المؤونة في هذا الصيف المليء بالمفاجآت، فجنون الأسعار التي باتت تفوق الخيال والدخل الشهري لمعظم العائلات الحلبية، شكل هاجساً كبيراً لديهم أمام صعوبة تأمين لوازم الطعام في الشتاء، في وقت لم يعد للصيف أو الشتاء معادلة تحكمهم من حيث توفر المادة وبسعر مناسب.

أكلة الملوك
أكلة الملوك

أسعار خيالية

بمجرد مرورك بالسوق سيدفعك فضولك للخوض في مغامرة السؤال عن الأسعار، وأمام هذا التخبط الكبير في سعر الملوخية لهذا العام، قامت “كليك نيوز” بجولة في أسواق حلب، لمراقبة أسعار الملوخية الخضراء والتي تراوح سعر الكيلو الواحد منها ما بين 5000 _ 6000 ليرة لهذا العام، في حين لم يتجاوز سعر الكيس سعة 5 كيلو الـ 7000 ليرة سورية في العام الفائت.

ويعد بقاء الملوخية ضمن الأسواق والتي تعتبر من أشهر الأكلات الشتوية في سورية، شكلاً من أشكال الصمود أمام لهيب الأسعار الذي طال كل من البازلاء والفول، والذي أطاح بها خارج قوائم “المؤونة” هذا العام.

أكلة الملوك
أكلة الملوك

التجار ولسان حالهم

يرجح بعض التجار ارتفاع أسعارها لازدياد تكاليف زراعتها من أسمدة ومياه ومحروقات.

كما أكد الغالبية منهم بأن عزوف أهالي مدينة حلب عن شراء المؤونة لهذا العام، فيما اتجه بعض التجار إلى سياسة التجفيف والاحتفاظ بها بهدف بيعها في الشتاء القادم.

وعلى خلاف كل عام، وبينما اعتاد الأهالي تأمين “المؤونة الشتوية” في مثل هذا الوقت من كل سنة، باتت اليوم فكرة الحصول عليها حلماً صعب المنال، والمحظوظ من يؤمن الحد الأدنى من تلك الحاجات.

أكلة الملوك
أكلة الملوك

قائمة المحظورات

وكغيرها من الأصناف التي لم تعد بمتناول اليد، وأمام ما تعانيه الأسر من محدودية الدخل، عبر العديد ممن جالوا في الأسواق عن التغاضي عن فكرة الملوخية، ودخولها قائمة الكماليات كمثيلاتها من غالبية المواد الغذائية، لتصبح كما تقول الرواية الشهيرة بأن الملوخية أكلة ملوكية وتختص بذوي الدخل العالي والطبقة المخملية.

أكلة الملوك
أكلة الملوك

وأمام هذه المبررات لضعف القوة الشرائية والبعد عن فكرة المؤونة، أكد مدير الأسعار في تموين حلب “ممدوح ميسر” لموقع “كليك نيوز” أن الوقت الحالي هو الموسم الرئيسي للملوخية والدليل وفرتها في الأسواق، كما أن هناك طلب عليها، مرجعاً سبب ارتفاع أسعارها في الأسواق لارتفاع تكاليف الإنتاج (محروقات – أجور اليد العاملة -أجور النقل والتوزيع)، عدا عن حسابات نسب أرباح الحلقات الوسيطة.

وأمام ما تعيشه الأسواق من وفرة المواد وغلاء الأسعار … هل باتت حلقات الوساطة التجارية الرابح الأكبر من هذه العملية؟؟ أم أن تكاليف الإنتاج المرتفعة تبرر هذا التخبط في الأسواق؟؟!

إسراء جدوع – حلب – كليك نيوز

اقرأ ايضًا: “فعلاً بدها قرض” جملة تختصر غلاء أسعار التجهيزات المدرسية في حمص

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

زر الذهاب إلى الأعلى