أخبار كليكسياسي

علاقات تاريخية متجذّرة.. الرئيس الأسد: العلاقات الاقتصادية محور المباحثات مع رئيس الوزراء العراقي

علاقات تاريخية متجذّرة.. الرئيس الأسد: العلاقات الاقتصادية محور المباحثات مع رئيس الوزراء العراقي

 

في إطار تطور العلاقات بكافة المجالات وضمن المسار التاريخي الذي يربط بغداد ودمشق، وصل رئيس الوزراء العراقي محمد شياع السوداني دمشق اليوم في زيارة رسمية إلى سورية.

واستقبل الرئيس بشار الأسد رئيس الوزراء العراقي محمد شياع السوداني، بحضور الوفدين الرسميين السوري والعراقي.

وتركزت المباحثات حول العلاقات الثنائية بين سورية والعراق، وتعزيز التعاون بين البلدين في مختلف المجالات بما فيها التبادل التجاري والنقل والصناعة، والتنسيق الدائم في مختلف القضايا السياسية إضافة إلى الجهود المشتركة في محاربة الإرهاب.

وشدد الرئيس الأسد ورئيس الوزراء العراقي، على أن وقوف العراق وسورية إلى جانب بعضهما في مختلف الظروف كانت ترجمة حقيقية للعلاقات الأخوية والتاريخية التي تجمع البلدين، وأكدا على مواصلة تطوير هذه العلاقات على المستويين الرسمي والشعبي.

واعتبر الرئيس الأسد، أن هذه الزيارة فرصة لبناء علاقة مؤسسية وتحقيق قفزة كبيرة في التعاون الثنائي بين البلدين، فيما أكد رئيس الوزراء العراقي أن سورية لها مكانة خاصة في قلوب كل العراقيين، وأن الشعب العراقي يعتز بصمود الشعب السوري في مواجهة أعتى هجمة إرهابية تعرض لها.

اقرأ أيضاً: بينما يستمر في سياسته العدائية التي تستهدف معيشة السوريين.. الاتحاد الأوروبي يزعم تمديد “الإعفاء الإنساني” من العقوبات

وقال الرئيس الأسد في مؤتمر صحفي مشترك مع رئيس الوزراء العراقي، أرحب برئيس الوزراء العراقي في هذه الزيارة التي تأتي أهميتها من طبيعة العلاقة العميقة بين الشعبين الشقيقين.

وأضاف الرئيس الأسد، العراق الشقيق وقف إلى جانب سورية خلال الحرب الإرهابية وكان رافضاً لكل تبريرات العدوان عليها، مضيفاً، العراق قدم أغلى ما يمكن تقديمه، وتوحدت الساحات بين البلدين في مواجهة التنظيمات الإرهابية.

وأكد الرئيس الأسد، أهمية الزيارة للقيام بخطوات عملية لتعزيز العلاقات الثنائية ولاسيما في ظل الظروف الدولية والتحديات المشتركة وخاصة مواجهة الإرهاب.

وقال الرئيس الأسد، ناقشنا الوضع العربي الإيجابي بشكل نسبي وليس بالمطلق وضرورة الاستفادة من ذلك لتعزيز العلاقات العربية – العربية، مضيفاً، العلاقات الاقتصادية البينية ستكون محور المباحثات لاحقاً بما ينعكس على البلدين ويخفف من الحصار المفروض على سورية.

وأضاف الرئيس الأسد، بالنسبة لنا في سورية ستبقى هوية العراق عربية أصيلة وأتمنى للشعب العراقي المزيد من التقدم والازدهار.

بدوره، قال رئيس الوزراء العراقي محمد شياع السوداني خلال المؤتمر الصحفي، أشكر الرئيس الأسد على الدعوة لزيارة سورية، الأمن والاستقرار في البلدين يدفعان نحو مزيد من التنسيق الثنائي بمواجهة التحديات المشتركة.

وأضاف السوداني، موقف العراق ثابت بدعم وحدة سورية وسيادتها، وأمن العراق من أمن سورية، مشيراً إلى أن العراق يعمل مع كل الدول الداعمة للاستقرار على تعافي سورية اقتصادياً وهذا من مصلحة العراق، ولا مجال لترك سورية وحدها.

وتابع السوداني، نسجل أسمى آيات الاعتزاز بموقف الشعب السوري وقيادته وما قام به بمواجهة ما تعرض له خلال السنوات الماضية، مضيفاً أن التنسيق الدائم بين البلدين هو السبيل الأمثل لمواجهة التحديات المشتركة وخاصة الإرهاب ونقص المياه.

وأضاف رئيس الوزراء العراقي، ندعو إلى رفع الإجراءات الغربية القسرية المفروضة على سورية والتي تتسبب بمفاقمة معاناة الشعب السوري.

وختم السوداني بالقول، نرفض الاعتداءات الإسرائيلية المتكررة على الأراضي السورية.

وكانت جرت مراسم استقبال رسمية في قصر الشعب، حيث استقبل الرئيس بشار الأسد رئيس الوزراء العراقي محمد شياع السوداني الذي وصل إلى سورية في زيارة رسمية على رأس وفد يضم الدكتور فؤاد حسين نائب رئيس مجلس الوزراء وزير الخارجية والسيد أثير سلمان وزير التجارة والفريق الركن قيس رحيمة نائب قائد العمليات المشتركة.

في سياق متصل، أشارت صحيفة العرب المصرية، إلى أنه من المنتظر أن يتم إعلان في زيارة السوداني إلى دمشق، حزمة من الاتفاقيات، وليس من المستبعد أن يكون من ضمنها الاتفاق على تفاصيل تفعيل خط أنبوب كركوك – بانياس، بديلاً عن ميناء جيهان التركي لتصدير النفط العراقي.

ونقلت الصحيفة عن مصادر مطلعة، فإنه من المرجح أن تشهد العلاقات بين الجانبين مزيداً من الزخم، سيما بعد عودة سورية إلى محيطها العربي، وحاجة كليهما إلى التعاون في عدد من الملفات الحيوية ومنها مسألة تصدير النفط، حيث تتعرض بغداد لابتزاز تركي، فضلا عن الملف الأمني والذي يعد همّا مشتركا.

كما نقلت الصحيفة نفسها عن أوساط ومحافل رسمية وغير رسمية عراقية تأكيدها أن صورة المشهد الإقليمي العام تغيرت وتبدل كثير من ملامحها ومعالمها وألوانها، وما لم يكن ممكناً ومتاحاً وخارج نطاق الافتراضات والتوقعات، بات اليوم ضمن إطار الحقائق والمعطيات المتحركة على أرض الواقع.

وأشارت إلى أن هذا التغير حصل بعد عوامل عدة أبرزها عودة سورية إلى جامعة الدول العربية، واستئناف العلاقات الدبلوماسية بين إيران والسعودية بعد قطيعة كاملة دامت سبعة أعوام، والاتجاه العام في مختلف الأطراف المتخاصمة نحو التوافقات والتفاهمات البناءة وفق قاعدة المصالح المتبادلة والقواسم المشتركة.

ويُعتبر العراق من الدول العربية التي لم تقطع علاقاتها مع سورية خلال سنوات الحرب، حيث تبادل الجانبان السوري والعراقي الزيارات مرات عدة لبحث العلاقات السياسية والخدمية والاقتصادية.

وزار وزير الخارجية السوري الدكتور فيصل المقداد، العراق مطلع حزيران الفائت، حيث التقى نظيره العراقي فؤاد حسين ورئيس الوزراء والرئيس العراقيين.

وأكدت الخارجية العراقية، أن العراق وسورية يسعيان إلى تعزيز الجهود الثنائية لضبط الحدود المشتركة ومنع تسلل الإرهابيين وتبادل المعلومات الاستخباراتية لضمان أمن واستقرار الحدود.

كليك نيوز

المقالات المنشورة لا تعبّر بالضرورة عن رأي الموقع

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى