أخبار كليكميداني
أخر الأخبار

هل غير المحتل التركي سيناريو المواجهة مع “قسد”

هل غير المحتل التركي سيناريو المواجهة مع “قسد”

 

جبهة مشتعلة على طول الحدود الشمالية لمحافظة الحسكة مع تركيا هو الوصف الدقيق الذي شهدته المنطقة خلال اليومين الماضيين في مشهد لم يألفه المتابعون لهذا الملف إذ كان نطاق المواجهة والاستهداف محصوراً في محور ناحية تل تمر واستهداف للطائرات المسيرة هنا أو هناك.

هل غير المحتل التركي سيناريو المواجهة مع "قسد"
هل غير المحتل التركي سيناريو المواجهة مع “قسد”

استهدافات جديدة وكثافة نارية

على مدار اليومين السابقين شهدت المدن والقرى في الأرياف الشمالية من محافظة الحسكة قصفاً كثيفاً من مدفعية الاحتلال التركي استهداف نقاطا لتمركز ميليشيا “قسد ” إضافة للأنفاق التي حفرتها بشكل سابق بالقرب من المناطق الحدودية فيما تكفلت الطائرات المسيرة في ضرب الأهداف البعيدة نسبياً.

ما يخرج نطاق الاستهدافات الجديدة عما هو معهود هو توسع دائرتها التي كانت محصورة منذ ما يقارب العام بمحور منطقة تل تمر في ريف المحافظة الشمالي الغربي ليتم استهداف نقاط عديدة في باقي مدن ومناطق المحافظة الشمالية والتي شملت القامشلي وعامودا والدرباسية والجوادية والقحطانية ولم تسلم من الاستهداف إلا مدينة المالكية في أقصى الشمال الشرقي من المحافظة نظراً لحساسية موقعها الجغرافي الذي يضم عدداً من قواعد الاحتلال الأمريكي غير الشرعي.

CAR 1
هل غير المحتل التركي سيناريو المواجهة مع “قسد”

سيناريو جديد لمواجهة “قسد”

ويرى مراقبون لملف المواجهة بين الاحتلال التركي وميليشيا “قسد” أن تأخر تنفيذ العملية العسكرية التي يهدد بها النظام التركي منذ ما يقارب الشهرين بحجة إقامة منطقة آمنة بعمق 30 كم في شمال سورية وذلك لعوامل عديدة أهمها الرفض الدولي والإقليمي لهذه العملية ووقوف الروسي كعقبة حقيقية أمام الغزو قد يضطر الأتراك إلى التحول للخطة /ب/.

وبحسب المراقبين فإن الخطة / ب/ التي يتخذها الأتراك كحل بديل مؤقت لحين تحسن الظروف التي تخدمهم لإطلاق عملية الاجتياح، تقوم على إشعال الجبهة السورية الحدودية في مناطق شمال شرق سورية بشكل كامل لاسيما في المدن والأرياف ذات الوجود الكثيف لمقرات ميليشيا “قسد”.

هل غير المحتل التركي سيناريو المواجهة مع "قسد"
هل غير المحتل التركي سيناريو المواجهة مع “قسد”

ويشير المراقبون إلى أن الكثافة النارية لبنك الأهداف التركي قد يؤدي إلى ارتقاء مدنيين وتدمير ممتلكاتهم نتيجة انتشار مقار وأنفاق “قسد” بين التجمعات السكانية، وبالتالي إذا ما استمر هذه الاستهداف بهذه الوتيرة فحتماً سيؤدي إلى حدوث حركة نزوح باتجاه المناطق الآمنة وإخلاء تدريجي للمدن والمناطق السكانية القريبة من الحدود.

وهذا ما يسعى إليه النظام التركي خلال الفترة الحالية لتسهيل ضرب أي تحرك لعناصر الميليشيا في المنطقة مستقبلاً.

كما يؤكد المراقبون أن الاختراق الكبير لصفوف “قسد” يسهل عمليات استهداف المحتل التركي لشخصيات قيادية من الصف الأول حيث تبين تسريبات نتائج استهداف الطيران المسير خلال اليومين الماضيين مقتل عدد من قيادات “حزب العمال الكردستاني” الذين يقودون الميليشيا في الخفاء.

هل غير المحتل التركي سيناريو المواجهة مع "قسد"
هل غير المحتل التركي سيناريو المواجهة مع “قسد”

ومنهم على سبيل المثال المسؤول عما يسمى “منظمة الشبيبة الثورية” (تركي الجنسية) الذي قتل باستهداف حي الصناعة بالقامشلي وأحد “القياديين الإيرانيين” في “العمال الكردستاني” الذي قتل باستهداف مقر خلف مشفى “الكوفيد” بالمدينة ذاتها ما يشكل عامل ضغط إضافياً يسرع في عمليات هروب باقي القيادات لاسيما الصف الثاني.

“قسد” تندد بصمت حليفها الأمريكي

بعد يوم دام قتل فيه عدد من عناصر قسد وارتقى عدد من الشهداء المدنيين وتضررت ممتلكاتهم خرجت ما يسمى بـ “الإدارة الذاتية” في شمال شرق سورية ببيان حذرت فيه من أن الصمت المرافق للتصعيد التركي من قبل روسيا وما يسمى بـ “التحالف الدولي” والقوى الأخرى يثير الشكوك لوجود تفاهمات مبطنة وأن هذا الأمر مؤشر خطير سيؤدي إلى تصعيد أكبر.

أما الأهالي الذين لا حول لهم في ظل تسلط “قسد” على رقابهم فيرون أن الحل الوحيد لتجنيب المنطقة ويلات الحرب والقتل والدمار هي بإعادتها لكنف الدولة السورية وانتشار الجيش السوري على طول الشريط الحدودي لتأمين الأهالي من شر محتل طامع.

الحسكة – كليك نيوز

اقرأ ايضاً .. تركيا.. لم تهدأ التهديدات

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

زر الذهاب إلى الأعلى