أخبار كليكميداني

انقسامات في البيت الداخلي.. “النصرة” تعتقل أبرز “قياداتها” في إدلب

انقسامات في البيت الداخلي.. “النصرة” تعتقل أبرز “قياداتها” في إدلب

 

في سياق الانقسامات الكبيرة والفساد داخل “هيئة تحرير الشام – جبهة النصرة سابقاً” بإدلب، أعلنت “الهيئة” تجميد صلاحيات أبرز قياداتها ووضعه تحت الإقامة الجبرية.

وذكرت مصادر محلية، أن “زعيم “هيئة تحرير الشام” المدعو “أبو محمد الجولاني”، فرض بالتنسيق مع قياداته، الإقامة الجبرية على أبرز القادة الأمنيين لديه وهو المدعو “أبو ماريا القحطاني”، وتم منعه الدخول والخروج من وإلى إدلب إلا بأمر من “الجولاني” نفسه.

وأشارت المصادر، إلى أنه كان يوجد مخطط لاعتقال “القحطاني” منذ أسبوع، ولكن بعض القياديين المقربين من “الجولاني”، نهوه عن اتخاذ القرار خوفاً من أن الاعتقال قد يؤدي إلى صراع مسلح بين أنصار “القحطاني” من العشائر المنضوية تحت سقف “الهيئة” وأنصار “الجولاني”.

وبحسب المصادر، اقترح “القادة” المقربون من “الجولاني” عليه، وضع “القحطاني” تحت الإقامة الجبرية، تجنباً لأية مشاكل قد تحدث أو صدامات أو انقسامات بصفوف “الهيئة”.

وذكرت المصادر، أن سبب إقدام “الجولاني” على ذلك، هو اعترافات لعشرات “العناصر والقيادات” التابعة “للهيئة” الذين تم اعتقالهم سابقاً، أن “القحطاني” يسعى لتنحية “الجولاني”، واستلام قيادة “الهيئة” والمنطقة بدلاً منه.

اقرأ أيضاً: رداً على اعتقالها العشرات.. المظاهرات تتحول لانتفاضة شعبية ضد “النصرة”

وأوضحت المصادر، أن “القحطاني”، كان يقوم باجتماعات سرية في الفترة السابقة مع كل من المدعو “فهيم عيسى قائد الفيلق الثاني”، والمدعو “أبو عمشة قائد فصيل العمشات”، والمدعو “سيف أبو بكر قائد الحمزات” في مدينة عفرين واعزاز.

وأكدت المصادر، أن “تحرير الشام” منقسمة داخلياً منذ أكثر من شهرين إلى تيار يؤيد “القحطاني” وتيار يؤيد “الجولاني”، وظهرت هذه الانشقاقات من خلال حملة الاعتقالات الأخيرة التي شنتها “الهيئة”، واستهدفت العشرات من “قيادات وعناصر الهيئة” وغالبيتهم كانوا من مؤيدي “القحطاني”.

وأشارت المصادر، إلى أن هناك شخصيات من “الهيئة” تنفي أنباء اعتقال “القحطاني” أو وضعه تحت الإقامة الجبرية، وتقول إنه “مقيم في المنزل بسبب المرض”، في حين أكدت عدة مصادر مقربة منه أنه “تحت إقامة جبرية وستستمر هذه الإقامة لشهرين إلى أن يتوصل ما يسمى “مجلس الشورى” في “الهيئة” لقرار نهائي حول مصيره.

وذكرت مصادر أخرى، أن عزل المدعو “القحطاني”، جاء لأنه أخطا في بعض التواصلات دون اعتبار حساسية موقعه.

وذكرت المصادر، بأن “قيادات” في “تحرير الشام”، سربت معلومات حول قضية المدعو “القحطاني”، ومجموعة أشخاص يعملون لصالح “التحالف الدولي”.

وذكرت المصادر، بأن “الجولاني” حذر “القيادات في الهيئة” من تداول قضية “أبو ماريا القحطاني” في وسائل الإعلام أو أي جهة أخرى، تحت طائلة المسائلة.

وكانت “الهيئة” اعتقلت قبل أيام المدعو “أبو الوليد العراقي”، معاون “أبو ماريا القحطاني”، من منزله وذلك بتهمة نقل ملفات ومعلومات حساسة للاستخبارات الدولية في إدلب.

وبحسب المصادر، طالت عمليات الاعتقال أيضا موظفين فيما يسمى “وزارة الداخلية التابعة للهيئة”، بتهمة العمالة أيضاً.

وكانت “تحرير الشام”، شنت حملة اعتقالات ضمن صفوفها، منذ 18 حزيران الفائت، حيث اعتقلت المئات منهم قياديين ضمن “الهيئة”، بتهمة التعامل مع “التحالف الدولي”.

كما تصاعدت عمليات الاعتقال والمداهمات التي تنفذها “تحرير الشام”، ضد المدنيين، بحجة ملاحقة المنتسبين لما يسمى “حزب التحرير”، في ريفي إدلب وحلب، واعتقلت عشرات الأشخاص، بينهم نساء.

وتستمر “الهيئة”، بسياسة التضييق على السكان في مناطق سيطرتها، في ظل تحكمها بكافة مفاصل الحياة، وانتشار حالة من الفلتان الأمني، وكثرة جرائم القتل والسطو والسرقات من قبل عناصرها المسلحة.

كليك نيوز

المقالات المنشورة لا تعبّر بالضرورة عن رأي الموقع

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى