أخبار كليك

أنقرة تمارس سياسة تتريك ممنهجة لتغيير هوية المناطق التي تحتلها في شمال سورية

أنقرة تمارس سياسة تتريك ممنهجة لتغيير هوية المناطق التي تحتلها في شمال سورية

 

عملت أنقرة ولا تزال مستمرة، بسياسية التتريك التي انتهجتها في المناطق التي تحتلها في شمال غربي سورية لا سيما شمال وشرق حلب، في محاولة منها لإضفاء الطابع التركي عليها، وخاصة في مجال التعليم.

وفي هذا السياق، قامت “فصائل أنقرة”، عام 2018، بإدخال مادة اللغة التركية ضمن المنهاج الدراسي وجميع الصفوف من المرحلة الأولى حتى المرحلة الثانوية، في عفرين، وألزمت جميع المدارس في شمال غربي سورية بها، وجعلتها مادة أساسية تدخل في المعدل العام لجميع الصفوف.

كما عمدت تركيا بشكل مدروس وممنهج لتهميش اللغة العربية، في مدينة أعزاز، من خلال تقليص عدد ساعات تدريسها.

وعملت فصائل أنقرة أيضاً على تسمية الأماكن في المناطق التي تحتلها بأسماء سلاطين أتراك، ووصل الأمر للمدارس، حيث قامت مؤخراً، بإزالة اسم عربي لمدرسة في مدينة الباب شرقي حلب، واستبداله باسم ضابط تركي.

كما عملت سلطات الاحتلال التركي، على افتتاح معاهد، في إطار حملة تركية تستهدف تعليم 300 ألف طفل في المناطق التي تحتلها للغة التركية، لدمجهم مع الثقافة التركية.

وفي هذا الإطار، افتتحت فصائل أنقرة، أواخر شهر آب الفائت، الفرع الجديد لمعهد “يونس إمره” الثقافي التركي، لتعليم اللغة التركية في مدينة عفرين بريف حلب، وهو الفرع الثاني بالمدينة، ويختص المعهد بتعليم ونشر الثقافة التركية بين أهل المنطقة المقيمين بهدف تغيير هويتها الثقافية وفرض اللغة التركية بعد إلزام تعليمها بالمدارس العامة والخاصة.

اقرأ أيضاً: تزامناً مع تكثيف عمليات ترحيل اللاجئين.. أنقرة توسع بناء المستوطنات شمال سورية

ولم تكتف أنقرة وفصائلها بذلك، بل قامت بتغيير المناهج، والتدخل في كافة مفاصل العملية التعليمية، وقامت بإقرار الأنظمة والقرارات النافذة كافة من قبل مديريات التربية التابعة لها، من خطة دراسية وطباعة مناهج وامتحانات وغيرها، إضافة لبرنامج اليويس الإلكتروني الذي يربط جميع المدارس بها ويشرف عليها إلكترونياً.

كما أقدمت ما تسمى “الإغاثة التركية” على بناء سكن للطالبات في جامعة “الشام” في مدينة إعزاز المحتلة شمال غرب حلب وأطلقت عليه اسم “عثمان قورقماز”!.

وفي عام 2021، أصدرت السلطات التركية، قراراً يقضي بافتتاح كلية للطب ومعهد عالٍ للعلوم الصحية في بلدة الراعي الحدودية بريف حلب الشمالي الشرقي، يتبعان لجامعة العلوم الصحية التركية في اسطنبول.

كذلك قامت أنقرة وفصائلها بتغيير أسماء الشوارع والقرى من العربية والكردية إلى اللغة التركية، ومنحت الأهالي بطاقات إقامة تركية مؤقّتة، وقامت بإلحاق مدينة عفرين إدارياً بولاية كلس التركية، ورفعت الأعلام التركية فوق كل المرافق والمراكز الخدمية، كما حظرت التحدث باللغة الكردية، وأرغمت الأهالي على التداول والتعامل بالليرة التركية.

وجميع تلك الممارسات تأتي في إطار عمل السلطات التركية منذ احتلالها، على تنفيذ خطوات متتالية لتغيير هوية المنطقة وفرض الطابع التركي عليها.

ومنذ بدء الاحتلال التركي العملية التي أسماها “درع الفرات”، عام 2016، فإنه احتل عدداً من المناطق السورية بين جرابلس وإعزاز والباب وصولاً إلى منطقة عفرين التي احتلتها بداية عام 2018.

وسعت سلطات الاحتلال التركي، إلى إجراء تغييرات كبيرة فيها، وصارت اللافتات المكتوبة باللغة التركية أمراً مألوفاً في تلك المناطق إضافة إلى العلم التركي.

يذكر أن جميع تلك الممارسات قوبلت بغضب شعبي واسع ضدها، وخرجت المظاهرات في أغلب المناطق التي تحتلها فصائل أنقرة مطالبة بخروجها منها.

كليك نيوز

المقالات المنشورة لا تعبّر بالضرورة عن رأي الموقع

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى