خاص ..

فريق التحرير

شارك مقالة كليك لديك ..

وجبات الفقراء في سورية بخطر.. بعد ارتفاع سعر البرغل هل يودع السوريون طبق (المجدرة)؟

وجبات الفقراء في سورية بخطر.. بعد ارتفاع سعر البرغل هل يودع السوريون طبق (المجدرة)؟

يوماً بعد يوم تأخذ أسعار المواد الغذائية في الأسواق السورية مساراً تصاعدياً دون أي رادع، حتى وصل سعر كيلو البرغل إلى خمسة آلاف ليرة سورية، متأثرا بتداعيات الحرب الروسي لأوكرانيا، الأمر الذي ألقى بظلاله الثقيلة على أكتاف أرباب الأسر الذين وقفوا عاجزين عن تأمين احتياجات عائلاتهم.

وبذلك، تكون طبخة المجدرة خالفت العرف الأخير من ناحية قلة تكلفتها في سوريا في ظل ارتفاع أسعار كل مكوناتها

إذ تقوم أكلة “المجدرة” بالأساس على وجود مكونين هما البرغل أو الأرز، إضافةً إلى العدس البني الذي يعتبر الأساس في صناعة “المجدرة”، وتُزين بالبصل المقلي بزيت الزيتون الذي تعتمد عليه الطبخة الشهيرة في أساس طعمها المعتاد، ويتم تناولها مع اللبن والمخللات أو السلطات بمختلف أنواعه وجميعها مواد ارتفعت أسعارها بشكل جنوني في الفترة الأخيرة.

وبعد رصد أسعار مكونات الطبق الشعبي، وصل سعر العدس إلى 8 آلاف ليرة، أما البصل البلدي فقد بلغ سعراً قدره نحو 1500 ليرة سوري، وكذلك بلغ سعر كيلو الرز 7500 ليرة سورية، فيما تجاوز سعر تنكة زيت الزيتون سعة 20 لتر 250 ألف ليرة عدا عن ندرة وجودها.

وبتلك الأسعار، تكون قد ولت مقولة (العز للرز والبرغل شنق حاله) لتصبح “المجدرة” الطبق الأساسي للأسر الفقيرة نظرا لتدني كلفتها، ترفاً مكلف جداً للفقراء بعد أن صار ثمن مكوناتها بعيداً عن متناول أيديهم عدا عن احتساب كلفة السلطة الملازمة عادة لطبق المجدرة أو اللبن الذي وصل سعره إلى 2200 ليرة سورية.

أصحاب المحال الغذائية، اوضحوا، أن تأثر مادة البرغل بتداعيات الحرب في أوكرانيا “غير مقنع” إذ يرى العديد منهم أن سبب الغلاء هو احتكار تجار الجملة للعديد من السلع، خاصة أن أغلب المنتجات المعروضة للمادة هي من إنتاج محلي.

وبعيدا عن الحرب الروسية لأوكرانيا، شهد العام الحالي وخاصة بعد إلغاء الدعم في مطلع شباط/فبراير الماضي، ازديادا جنونيا في معظم المواد الأساسية، كالسكر والخضار والفواكه، والحبوب، ترافق مع فقدان بعضها بشكل جزئي أو كامل من السوق، كمادة الزيت.

 

المصدر: بزنس 2 بزنس

جميع الحقوق محفوظة

2022

المقالات المنشورة لا تعبّر بالضرورة عن رأي الموقع