أخبار كليكميداني

واقع صحي مترد في مناطق سيطرة “قسد” في محافظة الحسكة

واقع صحي مترد في مناطق سيطرة “قسد” في محافظة الحسكة

 

بجانب سرير طفله الصغير المصاب بمرض التلاسيميا في المركز الطبي المحدث بمدينة الحسكة يجلس الشاب “عواد الخضير” من أهالي قرى ريف اليعربية منتظراً أن تقدم له الممرضة جرعة علاج جديدة تخفف عنه أوجاعه لحين موعد الجرعة الجديدة.

واقع صحي مترد في مناطق سيطرة "قسد" في محافظة الحسكة
واقع صحي مترد في مناطق سيطرة “قسد” في محافظة الحسكة

“الخضير” الذي يقطع مسافة تقارب 200 كيلومتر للوصول إلى مدينة الحسكة لتلقي جرعة العلاج لطفله ومن ثم العودة في فترة ما بعد الظهر قاطعاً المسافة ذاتها يقصد المركز الطبي المحدث الحكومي كونه الوحيد الذي يقدم خدمات أمراض مناعة الدم والتلاسيميا وكون غالبية المراكز الصحية التي استولت عليها مليشيا “قسد” في المنطقة قد أغلقت أو لم يعد فيها كوادر طبية.

ويضيف “الخضير” أنه يعيش في منطقة تنشر فيها حقول النفط وفي الوقت ذاته ترتفع فيها نسب الإصابة بأمراض الدم والسرطانات نتيجة عمليات الاستخراج من هذه الحقول التي يسرق نفطها ليل نهار من قبل المحتل الأمريكي وميليشيا “قسد” دون أن يقدموا للأهالي أي مقابل أو يحسنوا من الواقع الخدمي المتردي أو يقيموا على الأقل مشفى أو مركز طبي يخدم أهالي المنطقة.

واقع صحي مترد في مناطق سيطرة "قسد" في محافظة الحسكة
واقع صحي مترد في مناطق سيطرة “قسد” في محافظة الحسكة

ويشير “الخضير” إلى أنه رغم سيطرة مليشيا “قسد” على غالبية أراضي محافظة الحسكة وما تحويه من منشآت خدمية إلا أن الأهالي لا يزالون يقصدون المشافي والمراكز الحكومية المتبقية في مركزي مدينتي الحسكة والقامشلي بعد أن كانت الدولة السورية توفر الرعاية الطبية لمواطنيها حتى في أقصى منطقة نائية من ريف المحافظة.

“الخضير” مواطن من عشرات آلاف المواطنين الذين يعانون من تردي الواقع الصحي في المحافظة بعد سيطرة “قسد” على غالبية المرافق الصحية التابعة لمديرية الصحة وقامت بتحييدها عن العمل ليزداد معدلات الإصابة في مختلف أنواع الأمراض ومن هذه المرافق على سبيل المثال المشفى الوطني ومشفى الأطفال في مدينة الحسكة وعشرات المراكز الصحية المنتشرة في ريف المحافظة.

واقع صحي مترد في مناطق سيطرة "قسد" في محافظة الحسكة
واقع صحي مترد في مناطق سيطرة “قسد” في محافظة الحسكة

يوما بعد يوم يترسخ في أذهان أهالي المحافظة أن الميليشيا همها جمع المال وسرقته غير آبهة بالواقع المعيشي والخدمي للمواطنين متسائلين عن مصير مليارات الليرات السورية شهريا من عائدات النفط المسروق ولماذا لا يتم استثمار جزء منها لتحسين الواقع الخدمي بشكل عام والصحي بشكل خاص.

مصدر طبي متابع أكد أنه عوض عن تباكي ما يسمى بـ “هيئة الصحة” في “الإدارة الذاتية” خلال المؤتمر الصحفي الذي عقدته منذ عدة أيام حول الواقع الصحي في مناطق سيطرة “قسد” وعرضها بيانات لمعدلات الإصابة المرتفعة لمختلف الأمراض كالسرطان واللاشمانيا والسحايا والفشل الكلوي وطلبها دعم المنظمات الدولية بهذا المجال لماذا لا تخصص جزء من وارد النفط المسروق لدعم القطاع الصحي وبناء المشافي والمراكز الصحية.

واقع صحي مترد في مناطق سيطرة "قسد" في محافظة الحسكة
واقع صحي مترد في مناطق سيطرة “قسد” في محافظة الحسكة

وتساءل المصدر عن حجم الدعم الصحي المختلف الذي تقدمه ما يقارب 15 منظمة عالمية غير مرخصة من جنسيات مختلفة تنشط في المجال الصحي في مناطق سيطرة الميليشيا وإن كان يسرق هذا الدعم من قبل الإدارات الفاسدة ليحرم الأهالي من الخدمات الصحية لاسيما في الأرياف والمنطقة الجنوبية التي يعد فيها معدل الإصابة بالأمراض هو الأعلى على مستوى المحافظة.

يشار إلى أنه تنشط في مناطق سيطرة “قسد” في محافظة الحسكة العديد من المنظمات غير المرخصة من قبل الدولة السورية وأشهرها منظمة “أطباء بلا حدود” سيئة السمعة بين الأهالي والتي تنتشر حولها شائعات عن دورها في سرقة الأعضاء البشرية والمتاجرة بها.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

زر الذهاب إلى الأعلى