خاص ..

فريق التحرير

شارك مقالة كليك لديك ..

نصف قرن على اعتمادها.. هل تتمكن الجهات المعنية بحلب نقل حرفيي صيانة السيارات إلى جبرين؟

نصف قرن على اعتمادها.. هل تتمكن الجهات المعنية بحلب نقل حرفيي صيانة السيارات إلى جبرين؟

 

تشكل منطقة جبرين الصناعية والحرفية واحدة من المناطق التي اعتمدتها الدولة لعدد من الصناعات والحرف منذ عام 1975 وتم اعتماد حيز منها لمهنة صيانة السيارات.

هذه المهنة التي أرقت ومازالت تؤرق الكثير من الأسر ضمن المدينة خصوصاً في الأحياء التي تنتشر فيها كالسليمانية والميدان والعرقوب والمشارقة وبستان الباشا وغيرها، كون تلك المحلات موجودة في الطوابق الأرضية من الأبنية السكنية وتسبب الكثير من الإزعاج نتيجة الضجيج والتلوث.

منذ حوالي نصف قرن

 

أوضح المهندس رياض اللافي مدير الأملاك بمجلس مدينة حلب أن منطقة جبرين اعتمدت تخطيطياً كمنطقة صناعية منذ عام 1975 وتم استملاكها عام 1981 بمساحة اجمالية /323/ هكتار، في حين تم تخصيص بقعة للحرفيين المخصصين بمهنة صيانة  السيارات بمساحة /200/ هكتار ، مضيفاً أنه تم تنفيذ العديد من المقاسم خلال العقود الماضية بالتعاون بين محافظة حلب ومجلس المدينة واتحاد الحرفيين، مبيناً أن المشروع تعرض للكثير من التعثر نتيجة العديد من التداخلات القانونية والمالية والإدارية .

410 مقسماً للتسليم

 

من جانبه، أوضح رئيس فرع اتحاد الحرفيين بحلب “تكليفاً” محمد حسام حلاق أنه يجري العمل على استكمال المشروع الأول من المنطقة الحرفية لصيانة السيارات، مبيناً انه تم تقسيم الموقع الى أكثر من مشروع حيث تضم هذه البقعة /5100/ مقسماً تم تخصيص /3863/ مقسماً منهم، حيث يتم العمل حالياً على تجهيز /410/ مقاسم بعد أن تم تنفيذ مشاريع البنى التحتية من صرف صحي وهاتف ومياه وكهرباء كذلك العمل على تزفيت الشوارع واستكمال الأعمال المتبقية في الصالات والمحلات المخصصة وبدعم حكومي كامل.

نحتاج القروض المناسبة

 

بدوره، أوضح رئيس الجمعية الحرفية لصيانة السيارات “كامل زلخا” أكد ان المنطقة المخصصة لصيانة السيارات كانت قد تعرضت لبعض الأضرار خلال الحرب وهي التي احتضنت النازحين خلال عملية تحرير حلب من الإرهاب.

حيث بدأت مرحلة جديدة في الموقع بمتابعة من محافظ حلب الذي شكل لجنة للمتابعة برئاسة عضو المكتب التنفيذي بكار حمادي بعد أن قدمت المحافظة منحة مالية قيمتها مليار  و/464/ مليون ليرة سورية تم تخصيصها لعدد من المشاريع لتأمين التغذية الكهربائية للمنطقة، وتأهيل مركز هاتف جبرين وتعبيد وتزفيت الشوارع الرئيسية في المنطقة، حيث تم الانتهاء من بعض تلك المشاريع ويتم العمل على الانتهاء من المتبقي منها فيما يتم العمل على وضع برنامج زمني لإنهاء باقي المقاسم ونقل الحرفيين الى المنطقة  وفق الأولويات والحاجة الملحة للأحياء السكنية ( السليمانية – الميدان – بستان الباشا – المشارقة .. ) .

ويؤكد “زلخا” ضرورة استمرار الحكومة بتقديم التسهيلات اللازمة لتبصر هذه المنطقة النور وذلك من خلال منح القروض اللازمة وبفوائد مناسبة للحرفيين لتمكينهم من دفع المستحقات المالية المترتبة عليهم لاستكمال الإجراءات لتسليم المقاسم.

هل نحتاج نصف قرن آخر؟

 

بعد حوالي نصف قرن من إقرار المنطقة الصناعية بجبرين، باتت اليوم 410 مقاسم قاب قوسين أو أدنى لتسليمها لأصحابها، لكن ماذا عن المقاسم المتبقية، هل تحتاج نصف قرن آخر لترى النور أيضاً، أم أن المعنيين بحلب جادون لإسدال الستار عن هذا المشروع الحيوي، لتخليص المدينة من آثار الضجيج والتلوث والتشويه البصري الذي تحدثه محلات صيانة السيارات المتمركزة في قلب مدينة حلب.

جميع الحقوق محفوظة

2022

المقالات المنشورة لا تعبّر بالضرورة عن رأي الموقع