خاص ..

فريق التحرير

شارك مقالة كليك لديك ..

نحو 1.5 مليون ليرة حاجة 5 مساكين للطعام في الشهر والراتب 150 ألف ليرة

نحو 1.5 مليون ليرة حاجة 5 مساكين للطعام في الشهر والراتب 150 ألف ليرة

 

يبدو أن تقدير الحد الأدنى لصدقة الفطر بقيمة 10 آلاف ليرة حرك المياه الراكدة حول الأجور والمعاشات التي يتقاضاها معظم العاملين في سوق العمل المحلية وخاصة العاملين لدى الجهات العامة.

حيث اعتبر الكثير من المتابعين أن تقدير صدقة الفطر بـ10 آلاف ليرة التي تمثل إطعام مسكين ليوم، أن هذا المسكين يحتاج في الشهر 300 ألف ليرة وفي حال اعتبرنا الكثير من العائلات مكونة اليوم من 5 أفراد “مساكين” فهم بحاجة شهرياً لـ 1.5 مليون ليرة. في حين مازالت معظم الأجور الشهرية للعاملين “الموظفين” ما بين 100-150 ألف ليرة.

نحو 1.5 مليون ليرة حاجة 5 مساكين للطعام في الشهر والراتب 150 ألف ليرة
نحو 1.5 مليون ليرة حاجة 5 مساكين للطعام في الشهر والراتب 150 ألف ليرة

وفي اتصال هاتفي مع عضو مجلس الشعب محمد زهير تيناوي اعتبر أن هذا التناقض بين الأجور وأبسط متطلبات العيش اليومي بات يمثل ضرورة لإيجاد مقاربة جدية وحقيقية للأجور والمعاشات من دون أن تعود الحكومة لاسترداد أي زيادة على الأجور والمعاشات عبر رفع أسعار بعض السلع والمواد الأساسية.

مطالباً وزارة الأوقاف التي أقرت بحاجة المسكين للطعام بقيمة 10 آلاف ليرة يومياً أن تسهم في نقاش ذلك مع بقية الفريق الحكومي المعني بتعديل وتصحيح الأجور والمعاشات التي باتت منفصلة ولا تمت للواقع بصلة.

وفي الوقت ذاته، لابد من التركيز على ضبط حالة الفلتان الحاصلة في الأسواق والأسعار، داعياً وزير التجارة الداخلية وحماية المستهلك لإيجاد حلول لحالة الفساد والفشل في عمل أجهزته، لجهة السيطرة على حالة الغلاء غير المبرر في كثير من الأحيان والتي كل فترة تكون تحت عناوين وهمية مثل تداعيات الأزمة الأوكرانية ومرة سعر الصرف وغيرها من الحجج الواهية.

مبيناً أن كل ما تقوم به وزارة التجارة الداخلية وحماية المستهلك من تنظيم ضبوط غير مجد وغير مؤثر في السوق بل على العكس، فالمواطن يدفع قيم المخالقات التي يتم رصدها من دوريات حماية المستهلك سواء تم كتابتها وتدوينها على شكل ضبط أم لم يتم كتابتها “تم التغاضي عنها”، مقابل رشوة يتم التوافق عليها في حال كان العنصر المكلف بالمهمة فاسداً، وفي المحصلة يدفع المواطن “المستهلك” القيمة سواء المخالفة أو الرشوة لأن البائع بكل بساطة يحمل كل نفقاته على السلعة.

على ماذا يعتمدون في جلدنا بالأسعار؟ وكيف يديرون الملف الأهم في حياتنا؟
نحو 1.5 مليون ليرة حاجة 5 مساكين للطعام في الشهر والراتب 150 ألف ليرة

وشكك تيناوي بأن معظم الضبوط التموينية التي تنظمها حماية المستهلك تكون بحق صغار التجار والباعة في حين كبار السوق “حيتان السوق” لا أحد يقترب منهم.

من جهته، اعتبر الدكتور عمار يوسف أن الكثير من أجهزة الحكومة فشلت في إيجاد حلول وبدائل لمعضلة الأجور والمعاشات وهناك افتقار للكفاءات القادرة على إيجاد مقاربات للتخفيف من الحالة العامة التي وصل لها الاقتصاد وأنه يمكن في مثل هذه الحالة التوجه للاستعانة بالتجارب المشابهة لحالتنا والاستفادة من الحلول التي تم العمل بها، وأنه من غير المقبول أن يكون أجر الموظف شهرياً 150 ألف ليرة وحاجته تتجاوز 1.5 مليون ليرة شهرياً، لأن تجاهل هذا الفارق، سيؤدي حتماً لتعويض العجز بالعديد من الأشكال منها الرضا بالفساد.

يشار إلى أنه في سنة 2009، كان راتب الموظف نحو 20 ألف ليرة وكان قيمة زكاة الفطر نحو 40 ليرة وهو ما يعادل 0.2 بالمئة من الأجر الشهري في حين في العام الجاري الراتب نحو 120 ألف ليرة وقيمة زكاة الفطر 10 آلاف ليرة وهو ما يعادل نحو 9 بالمئة!

الوطن

جميع الحقوق محفوظة

2022

المقالات المنشورة لا تعبّر بالضرورة عن رأي الموقع