اقتصاد

موسم التين في حمص.. وفرة في الإنتاج واتساع في رقعة الانتشار

موسم التين في حمص.. وفرة في الإنتاج واتساع في رقعة الانتشار

 

شجرةٌ مباركة، ذكرت في القرآن الكريم ما أعطاها قيمة مضافة، منها الأصفر والأخضر والأحمر والبني والأسود والبنفسجي، متعددة الفوائد لاحتوائها على الفيتامينات والأملاح المعدنية كالبوتاسيوم والنحاس والكالسيوم وحمض البانتونيك والألياف، واليوم مع بدء موسم التين الذي يعتبر من الفاكهة المحببة للكثير لا سيما في محافظة حمص، التي عرفت بزراعته بعلاً ومروياً، قدرت مديرية زراعة حمص انتاج المحافظة لهذا العام بـ (2225) طن.

موسم التين
موسم التين

استخدامات متنوعة

لهذه الثمرة استعمالات عدة وتسميات منوعة، منها التين المجفف ( القلائد والهبول ) والذي يعتبر أكثر فائدة من الطازج، لغناه بالمنغنزيوم والفيتامينات التي تحافظ على قوة العظام وتحميها من الهشاشة والكسر المفاجئ، عدا عن احتوائه على كميات مركزة من العناصر الغذائية المفيدة، كما حدثتنا الجدة “أم علي” ميا من قرية كنيسة عن طرق تحضيره من ثمار التين الطازج بعد وضعه في الشمس والهواء وتركه حتى يجف أو تبخيره ومن ثم طحنه أو دقه وتقطيعه إلى أشكال مختلفة، ومن ثم تزيينه بجوز الهند أو السمسم أو البرغل الناعم، ما يوفر للعائلات الريفية فرص عمل عبر بيعه لتوفير دخل إضافي، عدا عن تخزينه للشتاء، لاستخدامه كمربى أيضاً.

موسم التين
موسم التين

في حين أن الإقبال على زراعة شجر التين في الريف الحمصي يعد كبيراً، لملائمة الظروف المناخية، ولسهولة جني المحصول وتسويقه مقارنة بباقي المحاصيل حسب رواية الفلاح “منيب المنصور” من قرية تارين.

خطط إرشادية

كما ان أعداد الأشجار للمساحة المروية والبعلية بازدياد حيث قدرت بـ (2719) شجرة، حسب تأكيدات “هنادي الخانكان” من مديرية زراعة حمص، والتي بينت من خلال حديثها لـ “كليك نيوز” بأن محصول السنة يزيد عن محصول السنة الماضية الذي قدر بـ (2135) طن للمروي والبعلي بحوالي (100) طناً، والذي بدوره يعتبر مؤشراً جيداً ودليلاً على اتباع الفلاحين لبرامج التوعية التي توجهها الإرشادية باستمرار في الأرياف، كما أن محصول حمص لهذه السنة أفضل من غيره برأي “الخانكان” والذي يعود لقلة إصابات أشجار التين وعدم تضررها بموسم الجفاف كما هو حال المناطق الساحلية .

موسم التين
موسم التين

وبينت ” الخانكان” استعداد مديرية زراعة حمص بشكل دائم لتقديم كافة الخدمات المجانية الخاصة ضمن الحقول للإخوة الفلاحين، وبأن المديرية جاهزة لتلقي أي شكوى الكترونية أو خطية، كما أنه سيتم التعامل مع المشكلة بشكل فوري وحلها حسب الامكانيات إضافة لتقديم اقتراحات العلاج أيضاً.

متابعة مستمرة

أكثر ما يعاني منه شجر التين وخاصة في المناطق الغربية هو إصابات الحلزون، والذي كشفته مديرية الزراعة خلال جولاتها المكثفة للحقول وبالتواصل المباشر مع الفلاحين، والذي أكدته لنا رئيس دائرة الوقاية الدكتورة “محاسن سليمان” عبر شرحٍ مفصلٍ عن الوضع أثناء جولاتنا المستمرة على الحقول.

وأضافت، وعلى هذا قمنا بجولات ميدانية تحدثنا من خلالها مع الجمعيات الفلاحية في القرى، بغرض إقامة ندوات للفلاحين لتعريفهم بالطرق التوعوية اللازمة للمكافحة تجاه أي مرض وأي حشرة قد تصيب الأشجار.

عدا عن توزيع المبيدات مجاناً، والتي اختص بعضها للحشرات الخاضعة لبرنامج المعالجة المجانية كفئران الحقول والجندوب والجراد والتي تعتمد الزراعة معها أسلوب حملات الإبادة المجانية.

موسم التين
موسم التين

وعن أسباب إصابات شجر التين وطرق حلها أشارت “سليمان” إلى أن الرش بمواد فوسفورية يخفف الحلزون، بالإضافة لعامل المناخ الذي يؤثر بشكل كبير على المحصول، فكلما انخفضت الرطوبة وارتفعت درجات الحرارة قلت الإصابات، كما أن الجفاف يؤثر على الموسم، والذي بدوره يخرج الأشجار عن الخدمة، ناهيك عن عدم التقليم وضعف العناية بالشجرة وقلة عمليات البخ لها، الذي يؤثر حتماً على كمية المحصول، والعائدة بشكل رئيسي على عاتق الفلاح  .

وفي نهاية حديثها، شجعت رئيس دائرة الوقاية الدكتورة “محاسن سليمان” على زيادة عدد أشجار التين في حمص، لما لها من فوائد صحية ومناخية جيدة، آملةً وجود بساتين خاصة للتين، لكون معظم الأشجار في حمص عبارة عن أشجار مزروعة على أطراف الكروم والزيتون أو أشجار متفرقة.

ربى العلي – حمص – كليك نيوز

اقرأ أيضًأ: حوالي 30 ألف طن تقديرات الإنتاج لمحصول الفستق الحلبي في محافظتي حلب وإدلب

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

زر الذهاب إلى الأعلى