مجتمعمحلي

مهرجانات سنوية مسحوبة الدسم وبمواصفات صحية

مهرجانات سنوية مسحوبة الدسم وبمواصفات صحية

 

هي أشبه بالاحتفال الشعبي لاستقبال زائر بكل ما يحمل من الحفاوة والترحيب، يصور لك الموقف وكأنه الحل الوحيد لهموم وأزمات الاقتصاد المنزلي والمحلي، وذلك ضمن عبارات رنانة موجهة لك أنت وبشكل شخصي.

وفيما لو جالت عيناك بتمعن في أرجاء المكان، لا بد لها أن تستقي من واقع الحال حقيقة، لا يمكن إنكارها أو الخوض باحتمالات غيرها، فما يصبو إليه صناع هذه الاحتفاليات والتجمعات التسويقية من أهداف وضعت لبضائع عنوانها الوحيد الكساد، لم يقع بشباكها سوى المواطن المتشوق لتجربة كل موسم منها.

مهرجانات سنوية
مهرجانات سنوية

وما نعيشه سنوياً من ازدحامات خانقة ضمن رقعة جغرافية باتت معروفة للجميع، كانت مقصد كافة النزلاء بها لترويج بضائعهم، التي لابد لها وأن تتماشى مع السوق، ليبقى أسلوب الجذب الأهم في هذه العملية متزامناً مع شعارات محببة لمسامع جمهور، الذي اعتاد خوض التجربة بالرغم من مساوئها المتكررة والمتزايدة عاماً بعد عام.

فما يعرض اليوم ضمن باقة مهرجان استقبال العام الدراسي بغية تخفيف الأعباء على كاهل المواطن، لم يكن على قدر المسؤولية المرجوة منه، بل ضاعف مشقة الحصول على متطلبات الأسرة التي باتت رهن التجارب.

مهرجانات سنوية
مهرجانات سنوية

وأمام احتمالات كثيرة أبرزها الوصول بسلام إلى منطقة العروض المغرية والجذابة، التي لم تسلم أيضاً من لعبة التسويق والغش المدروس مسبقاً، وللحصول على ما تحتاجه عائلة بأكملها، يفرض عليها الوصول لحد معين من عملية الشراء التي باتت رهن الدقائق المعدودة.

كما أنها أشبه بماراثون الربح الفوري واقتناص الزبون بعد تغذيته بوعود التوفير، نجد بأن ما هو ملموس حتى اليوم عدم رضا الزبون نفسه، إثر التجارب المريرة التي ساقت لفقدان الثقة بهم.

وفي النظر لظاهر الأمر، تراودك تلك المعاني المرافقة لمصطلح الخير والتيسير في أمور الحياة، فيما تعود بك التجربة لقناعة تامة أن لا خير في وعود تطرح يومياً على طاولات البازار التشجيعي، لكن دون جدوى.

مهرجانات سنوية
مهرجانات سنوية

فالوصول لجناح ضمن هذا التجمع سيكلفك الملايين لا محالة، ليبقى استقطاب الناس بشروط ورسوم فرضت نفسها من أشخاص هم أنفسهم لا يدركون الغرض منها، مسألة تستحق الوقوف عندها.

ليبقى للبعض ممن اختاروا المكوث والتغريد خارج سرب التنظيم المأجور رأي آخر فيما يشاهدونه يومياً من سلوكيات أقل ما يقال عنها تسويقية بحتة، وهدفها الأساسي جذب الزبون لتحقيق غايات شخصية، واستخدامه في مناورات يومية حيث لم يبقَ له من الخير سوى اسمه، وأمسى مسحوب الدسم وبمواصفات صحية تتناسب مع الأهداف التي وضعت لمواسم قادمة، وتحت مسميات تلائم واقعه المعيشي.

بارعة جمعة – كليك نيوز

اقرأ أيضًا: “فعلاً بدها قرض” جملة تختصر غلاء أسعار التجهيزات المدرسية في حمص

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

زر الذهاب إلى الأعلى