أخبار كليكميداني
أخر الأخبار

مخلفات الحرب.. كابوس يطارد الأهالي ويحرمهم من العمل

مخلفات الحرب.. كابوس يطارد الأهالي ويحرمهم من العمل

 

أحياء دُمرت فهجرها أبنائها بحثاً عن مكان آمن، أطفال بعمر الحرب بل تخطتها، تربت وكبرت على أصوات المعارك، ربما لا يعلمون شيء إلّا ما كانت تنتظره أُسرهم وهو العودة إلى الديار، وهذا ما فرضه الجيش السوري، فكانت كلمة الفصل، حيث دخل مئات القرى بريف محافظة حماة وأمنها بعمليات عسكرية وصفت بالعنيفة دارت بالفترة ما قبل عام 2019.

مخلفات الحرب.. كابوس يطارد الأهالي ويحرمهم من العمل
مخلفات الحرب.. كابوس يطارد الأهالي ويحرمهم من العمل

لم تكتمل فرحة الأهالي بالعودة إلى الديار بعد رحلة تهجير مُتعبة ومليئة بالأحداث، لقد اصطدموا بعبارة قف أنت بخطر، ورغم أنها لم تكن مكتوبة ضمن شاخصة على قارعة الطريق، لكن وجودها تمثل بتلك المخلفات، التي تعمد المسلحين زراعتها قبل انسحابهم من مناطق عدة، وباتت مصدر قلق للأهالي.

مخلفات الحرب.. كابوس يطارد الأهالي ويحرمهم من العمل
مخلفات الحرب.. كابوس يطارد الأهالي ويحرمهم من العمل

مساحات زرعها الإرهاب بالشر فعاد أصحابها لزرع الخير فيها، فحصدت تلك الألغام أرواحهم قبل أن يحصدوا قمحهم، ورغم كل الجهود المبذولة من قبل عناصر الهندسة في الجيش السوري في تمشيط القرى والبلدات والمزارع فهي على ما يبدو تحتاج لوقت كي تُنظف، لاسيما وأن المسلحين قاموا بعملية زرع الألغام في أماكن متعددة، وعلى اعتبار أن الزراعة هي المهنة الأساسية لأبناء ريف حماة فكانت المساحات الزراعية من أكثر المواقع التي استُهدفت ووضعت بها تلك المخلفات بطرق مختلفة ومخفية.

مخلفات الحرب.. كابوس يطارد الأهالي ويحرمهم من العمل
مخلفات الحرب.. كابوس يطارد الأهالي ويحرمهم من العمل

ما يقارب الـ 25 شهيداً وأكثر من 35 إصابة، هي حصيلة ضحايا مخلفات الحرب منذ بداية عام 2022 حتى تاريخه، معظمهم من الأطفال والنساء، والقسم الأكبر من هذه الألغام سُجل انفجارها في قرى منطقة السلمية بريف حماة الشرقي وفي الريف الشمالي مناطق صوران وطيبة الإمام، بينما ضحايا تلك المخلفات وبحسب الإحصائية فأكثرهم راح ضحية قطاف نبات القبار، هذا النبات الذي أعطتنا إياه الأرض وبات مصدر رزق للكثير من العائلات التي لم يعد لديها مصدر رزق آخر بعد عودتهم.

مخلفات الحرب.. كابوس يطارد الأهالي ويحرمهم من العمل
مخلفات الحرب.. كابوس يطارد الأهالي ويحرمهم من العمل

يتطلب الأمر مزيد من الجهود المتضافرة، للحد من تأثير هذه المخلفات، ولا سيما على الأطفال، مع ارتفاع عدد الضحايا منهم، والعمل على تسريع وتكثيف الجهود كافة لإزالة الألغام والذخائر غير المنفجرة، إضافة لتوسيع نطاق فعاليات التوعية بمخاطر الذخائر المتفجرة وتوفير هذه الفعاليات بحيث يتلقى الأطفال وأفراد المجتمع الآخرين التوعية اللازمة بمخاطر الذخائر المتفجرة في المدارس، والمجتمعات المحلية في جميع المناطق المتأثرة سابقاً في المعارك والتي كانت تحت سيطرة المسلحين.

أوس سليمان

مخلفات الحرب.. كابوس يطارد الأهالي ويحرمهم من العمل
مخلفات الحرب.. كابوس يطارد الأهالي ويحرمهم من العمل

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى