مجتمعخدميمحلي

محافظة حلب تحتل الصدارة بين المحافظات بحالات الطلاق

محافظة حلب تحتل الصدارة بين المحافظات بحالات الطلاق

 

في ظل الأوضاع الاقتصادية الصعبة التي يعيشها السوريون، لوحظ خلال السنوات الأخيرة، أن البلاد شهدت ارتفاعاً بمعدلات الطلاق بشكل ملحوظ في أغلب المحافظات السورية.

ووفق البيانات الرسمية، لعام 2021، تصدرت محافظة حلب المركز الأول في عدد السكان، وعدد عقود الزواج، وعدد شهادات الطلاق أيضاً، فيما جاءت دمشق بالمرتبة الرابعة من حيث عدد السكان، والمرتبة الثانية وبنسبة 12% من إجمالي حالات الطلاق التي حصلت في عام 2021.

فيما جاءت محافظة الرقة، بالمرتبة الحادية عشرة بعدد السكان، إلا أنّها جاءت بالمرتبة الأخيرة من جهة شهادات الطلاق، حيث بلغت نسبة المطلقين فيها 2% من إجمالي شهادات الطلاق، وجاءت محافظة دير الزور بالمرتبة الثامنة بعدد شهادات الطلاق، والحسكة جاءت بالمرتبة 13.

في التفاصيل، كشفت بيانات المكتب المركزي للإحصاء، أن عدد شهادات الطلاق خلال العام 2021، بلغت 41957 شهادة، فيما بلغ عدد عقود الزواج التي تم تسجيلها في العام نفسه 237944 عقد، مسيرة إلى أن حالات الطلاق مثّلت 17.6% من إجمالي واقعات عقود الزواج المسجلة، وفق ما نقل موقع “أثر برس” المحلي.

وبحسب بيانات المجموعة الإحصائية، احتلت محافظة حلب المرتبة الأولى بعدد عقود الزواج التي ثبتت لسكان المحافظة، حيث بلغ عدد عقود الزواج فيها 53715 عقداً في عام 2021، وهو ما يمثل نسبة 23% من إجمالي عدد العقود التي سجلت في البلاد.

اقرأ أيضاً: GPS يدخل خطوطاً جديدة في حلب.. مطالبات بتفعيل “خدمة نهاية الخط” أسوة بدمشق

وجاءت محافظة دير الزور بالمرتبة الثانية، حيث بلغ عدد عقود الزواج فيها 24407 عقداً، ثم جاءت محافظة حمص بالمرتبة الثانية حيث سُجل فيها 21898 عقد ثم تلتها محافظات ريف دمشق 20559 عقداً، وحماة 20192 عقداً، والحسكة 17598 عقداً، والرقة 17426 عقد.

أمّا العاصمة دمشق، فقد جاءت بالمرتبة الثامنة من جهة عدد عقود الزواج، حيث سجل فيها 13926 عقد عام 2021، وتلتها محافظات، درعا 13329 عقد، واللاذقية 9314 عقد، وإدلب 8740 عقد، وطرطوس 7439 عقد، والقنيطرة 5113 عقد، والسويداء 4288 عقد.

أما فيما يخص حالات الطلاق، بقيت محافظة حلب متصدرة المشهد، حيث بلغ عدد شهادات الطلاق التي سُجلت فيها 8568 شهادة، وذلك بنسبة 20% من إجمالي شهادات الطلاقة التي سجلت في البلاد، ثم جاءت محافظة دمشق بالمرتبة الثانية ليبلغ عدد شهادات الطلاق فيها 5172 شهادة وبنسبة 12% من إجمالي الشهادات.

وجاءت محافظة ريف دمشق بالمرتبة الثالثة بنحو 4925 شهادة وذلك بنسبة 12%، حيث يلاحظ أنّ 24% من إجمالي شهادات الطلاق قد سجلت في محافظتي دمشق وريفها.

كما جاءت محافظة حمص بالمرتبة الرابعة لتسجل 4001 شهادة طلاق، وذلك بنسبة 10%، ثم حماة بالمرتبة الخامسة بنحو 3911 شهادة طلاق وذلك بنسبة 9%، أمّا بالنسبة لبقية المحافظات بالترتيب، درعا 2714 شهادة طلاق، واللاذقية 2408 شهادة، ودير الزور 2119 شهادة، وإدلب 2061 شهادة، وطرطوس 1477 شهادة، والقنيطرة 1393 شهادة، والحسكة 1217 شهادة، والسويداء 1109 شهادة، وأخيراً الرقة 882 شهادة طلاق.

وتعليقاً على مسألة زيادة حالات الطلاق من محافظة إلى أخرى، قال المحامي “رامي جلبوط”، لـ “أثر” إنّه من الملاحظ اليوم أنّ تعامل المجتمع مع المرأة يختلف من منطقة إلى أخرى.

وبيّن أنّ نسبة تعامل المجتمع مع المرأة تختلف من دمشق إلى غيرها من المحافظات، حيث يفرض المجتمع قيود على المرأة في بعض المحافظات أكثر من دمشق، مشيراً إلى أنّ صورة المرأة المطلقة مرفوضة لدى بعض المجتمعات التي لا ترحم صورة المرأة المطلقة، أمّا في دمشق فهو أمر مختلف تماماً، فيمكن أن تتزوج المرأة المطلقة لمرتين أو ثلاث.

وأضاف “جلبوط” هناك أسباب أخرى تتعلق بحادثة الطلاق ولكن لا يوجد إحصائيات دقيقة تبين نسب وأسباب الطلاق إنّ كانت المسببات اقتصادية أو خيانات إلكترونية أو غيرها.

في السياق، أشار خبراء إلى أنّ الطلاق أحد الأسباب التي تؤدي إلى تفكك الأسرة وبالتالي تفكك المجتمع، مبينين أنّ أسباب زيادة حالات الطلاق في البلاد عموماً ترتبط بثلاثة عوامل أساسية وهي اقتصادية واجتماعية وثقافية.

وأوضح الخبراء، أنّ محافظات مثل دمشق وريفها احتضنت مواطنين من مختلف المحافظات السورية، وهذا أدى إلى إقامة علاقات أسرية مع ثقافات مجتمعية محلية متعددة وربما تسبب ذلك في فشل الكثير من هذه العلاقات، خاصة أنّ هناك محافظات سورية، لا يزال الرجال فيها يمارسون حالات من التسلط على المرأة، مؤكدين أن رفض النساء المتزوجات لمثل هذه الضغوطات سينتهي بالطلاق.

وأضاف الخبراء، العامل الأهم هو العامل الاقتصادي، فقد يتسبب الاختلاف بين الزوجين من جهة الوضع الاقتصادي إلى خلاف وبالتالي انفصال بينهما، وأيضاً بسبب الحرب قامت العديد من الأسر بتزويج بناتها لرجال إمّا كبار بالسن طمعاً بالمال، أو ربما لتخفيف عاتق مصروفهن بعد زواجهن لأشخاص ربما غير قادرين اقتصادياً على تحمل نفقات الأسرة وبالتالي تكون النتيجة هي الطلاق.

وبحسب الخبراء، اتجهت العديد، خلال السنوات الماضية، إلى زواج بناتهن لأشخاص غير متعلمين، وإن كانوا متعلمين وربما يكون أحياناً المستوى الثقافي والتعليمي للزوجة أعلى من الرجل، ما يمكن أن يتسبب في خلافات زوجية تؤدي نتيجتها إلى الانفصال بين الزوجين.

وأشار الخبراء، إلى تأثير العوامل الاجتماعية في بعض المحافظات وطبيعة نظرتها لصورة المرأة المطلقة، وخاصة الشرقية منها، حيث أكدوا أنّ محافظات مثل دير الزور والرقة والحسكة، تكون فيها حالات الطلاق غالباً مرفوضة اجتماعياً، وبالتالي تضطر المرأة إلى تحمل الكثير من الأعباء الأسرية والخلافات مقابل بقائها في بيت زوجها وأسرتها، وما أظهرته بيانات المكتب المركزي للإحصاء، حيث جاءت هذه المحافظات بمراتب متأخرة بحالات الطلاق.

يذكر أنه بلغ تقدير عدد السكان المتواجدين في سورية في منتصف عام 2021 نحو 22.923 مليون نسمة، حيث استحوذت محافظة حلب على النسبة الأكبر منهم ليبلغ عدد القاطنين فيها 18% من إجمالي عدد السكان وذلك بنحو 4.118 مليون نسمة، ثم جاءت محافظة ريف دمشق بالمرتبة الثانية بنسبة 15% أي ما يساوي أكثر من 3.371 مليون نسمة، ثم حماه ودمشق بالمرتبة الثالثة بنسبة 9% من إجمالي عدد السكان.

أمّا بالنسبة لبقية المحافظات فقد بلغت نسبة عدد سكانها من إجمالي عدد سكان البلاد بالترتيب: الحسكة 8%، وحمص 8%، واللاذقية 6%، ودير الزور 6%، وإدلب 5%، وطرطوس 5%، والرقة 4%، ودرعا 4%، والسويداء 2%، أمّا القنيطرة في المرتبة الأخيرة بنسبة 1% من إجمالي عدد السكان.

كليك نيوز

المقالات المنشورة لا تعبّر بالضرورة عن رأي الموقع

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى