مجتمعمحلي

قراءة الفنجان ظاهرة تسلب العقول والجيوب وترمي صاحبها بحبال الأمل

قراءة الفنجان ظاهرة تسلب العقول والجيوب وترمي صاحبها بحبال الأمل

 

“تنتظرك لحظات من الفرح بعد إشارة أو إشارتين، وطريق طويل مملوء بالرزق بشكل سمكة”، عباراتٌ معينة وحركات مغرية تفتتح بها قارئة الكف أو الفنجان حديثها مع الضحية، متناولةً العديد من التكهنات لمستقبل مجهول عبر جولاتها المتكررة للمنازل والحدائق والشوارع، قاصدةً فئات عمرية مختلفة ولكل منها أسلوب خطاب محدد يتناسب مع ماهية الأحداث المحيطة بها.

فضول للمعرفة عن طريق قراءة الفنجان

فبالرغم من التقدم التكنولوجي الذي يحيط بنا من كل اتجاه، ودخولنا عوالم جديدة تبشر بتطورات كبيرة للفرد والمجتمع، نجد بأن المقبلين على الحياة بأعمار صغيرة نوعاً منشدين لمثل هذه الأمور.

أمثال طالبة الجامعة “رنا الحسين” التي روت لنا ما صادفته في إحدى الحدائق العامة التي قصدتها برفقة صديقاتها للتسلية، ومصادفتها لامرأة متوسطة العمر شديدة النظر والترقب للجميع، والتي جعلت من “رنا” هدفاً لها بتوجيه بعض الكلمات المتطابقة مع حياتها، ما أثار استغرابها ودهشتها وفضولها لمعرفة المزيد مقابل مبلغ مالي قدره ٥٠٠ ليرة سورية.

فضول للمعرفة عن طريق قراءة الفنجان

عدا عن اقناعها بشراء مجموعة من الاكسسوارات المصنوعة من حجر العقيق بحجة حمايتها من الأذى، وفي تتبع من قبل “رنا” لخطوات المرأة، فوجئت باجتماعها مع مثيلاتها ممن قصدوها لنفس الغرض.

لم تقتصر جولة هؤلاء النسوة على الحدائق فحسب، بل للأسواق قصة أخرى وغرض أكبر لوجود فئة كبيرة ومنوعة تقصدها.
وفي رواية “محمود ابراهيم” صاحب محل لبيع الألبسة أثناء دخول امرأة إليه أثارت حفيظته لمعرفة الطريقة المعتمدة من قبلها في قراءة المستقبل، ليكون فنجانه الوسيلة الأولى لاختبارها، رغبة منه بتجربة هذا الأمر الذي انتهى بسرقة جواله من قبلها.

قراءة الفنجان طريق لزعزعة الثقة

لم تقتصر الأمور لدى هذه الفئة من المجتمع على جني مكاسب مادية من وراء هذا الفعل، بل امتد لإيقاع الفتن والمشاكل بين الناس، وسبب للخلافات بين للأزواج بإقناع أحد الطرفين بخيانته للطرف الآخر عن طريق قراءة الفنجان ، كما هو حال “شيماء محمود” التي وقعت ضحية تنبؤات غير صحيحة وهدفها شد انتباهها لها في كل مرة تقصدها وإقناعها بصدق هذه التوقعات.

قراءة الفنجان طريق لزعزعة الثقة 

وتلجأ أخريات لتفسير الأمور بقصص جلب الرزق المتمثلة بالسمكة وتقريب الأحبة بأسلوب يلامس وجدان الناس وحبهم لهذا الشيء، فتجد بعضهم منهمكين بانتظار تحقيق الأمنيات بعد وعود من قبلهم.

جريمة مقنعة

لكل ظاهرة انعكاسات على المجتمع، وأمام ما يعيشه الناس من خسائر مادية لقاء هذا الفعل، حرَّم الدين الإسلامي اللجوء لهؤلاء الناس واصفاً إياهم بالكهنة والمشعوذين، فكل هذه الأمور باطلة برأي الشيخ “خضر شحرور” وان كان الغرض منها التسلية فقط، فالغيب لا يعلمه إلا الله وحده، وكل من ادعى المعرفة به هو كافر ومشرك.

جريمة مقنعة

كما صنف القانون السوري قراءة الفنجان بالجريمة التي يعاقب عليها بالحبس والغرامة، لكونها مُخِلَّة بالثقة العامة وتؤدي للضرر بالمصلحة العامة.

دمشق – بارعة جمعة

كليك نيوز

اقرأ أيضاً: خادمتان تسرقان منزل مخدوميها في منطقتي المزة 86 وفيلات غربية بدمشق

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

زر الذهاب إلى الأعلى