منوعاتعلوم وتكنولوجيا

في ظل غياب البنى التحتية.. مطالبات بإلغاء “إلزامية” تسديد الفواتير الهاتفية إلكترونياً

في ظل غياب البنى التحتية.. مطالبات بإلغاء “إلزامية” تسديد الفواتير الهاتفية إلكترونياً

 

في إطار إجراءات “الدفع الإلكتروني”، التي انتهجتها الحكومة خلال العامين الأخيرين، أعلنت الشركة السورية للاتصالات أنه سيتم إيقاف العمل بتسديد الفواتير بالطريقة التقليدية من خلال مراكز خدمة المشتركين التابعة للشركة.

وأشارت الشركة، إلى أنه واعتباراً من بداية العام القادم، سيتم اعتماد أقنية الدفع الإلكتروني كوسيلة أساسية لتسديد فواتيرها الهاتفية.

وأوضحت السورية للاتصالات، أنه بإمكان مشتركيها تسديد فواتيرهم اعتباراً من تاريخ 2/1/2024 من خلال الحسابات المصرفية لدى المصارف المرتبطة بمنظومة الشركة السورية للمدفوعات الإلكترونية (مدفوعات)، أو عن طريق تطبيقات الدفع الإلكتروني لشركتي الخلوي (سيريتل كاش – وكاش موبايل لشركة MTN).

وحول جهوزية الشركة للانتقال إلى الدفع الإلكتروني، أوضح مصدر في الشركة السورية للاتصالات، لموقع “أثر برس” المحلي، أن العملية “فنياً وتقنياً” جاهزة، حيث قامت الشركة بالتنسيق والتعاون مع كافة المصارف المرتبطة مع منظومة الشركة السورية للمدفوعات لتسهيل فتح الحسابات ومع شركتي الخلوي سيريتل وMTN، بالإضافة إلى القيام بحملة توعية للمستخدمين الذين لا يمكنهم التعامل مع الأمور الفنية عبر قنوات الدفع الإلكتروني، وتشمل كافة وسائل الإعلام ومواقع التواصل الاجتماعي وإرسال رسائل SMS للمستخدمين.

اقرأ أيضاً: قرابة مليوني زائر إلى سورية منذ بداية العام.. التسهيلات المقدمة استقطبت الزوار العراقيين بنسبة كبيرة

يذكر أن العمليات التقليدية اليومية التي تتم ضمن المركز الهاتفي، من “تركيب خط هاتفي– تركيب بوابة– طلب براءة ذمة”، والتي تحتاج إلى تسديد نقدي، فسيتم الإبقاء على كوة تحصيل واحد فقط لتنفيذ هذه الإجراءات.

ورأى الخبير المصرفي الدكتور “علي محمد”، في حديثه لصحيفة “البعث” الرسمية، أن “إلزامية القرار”، في هذه الفترة دون التأكد من أهلية وقدرة المصارف على فتح حسابات تحتاج دراسة.

وأشار “محمد”، إلى أن إنشاء منظومة دفع إلكتروني تتطلّب الكثير من الجهود والإمكانيات والتقنيات على كافة الأصعدة، وكان من مهام شركة مدفوعات إنشاء البنى التحتية لهذه العمليات وخدمات الدفع وتشغيل المنظومة الوطنية الموحدة للدفع الإلكتروني.

ورغم بعض إيجابيات القرار في التخفيف من الازدحامات والتكاليف للمؤسسات وحتى للأفراد، غير أنه قوبل من قبل الكثير من روّاد مواقع وسائل التواصل الاجتماعي بالكثير من “النكت الممزوجة بالجد”، حتى أن البعض اعترض على إلزاميّة القرار.

وأشاروا إلى أن هذا سيرتب عليهم أعباء جديدة من دفع الرسوم الإلكترونية، وتأمين هواتف حديثة للتطبيقات والانترنت، والحسابات البنكية، وغياب التغطية لا سيما في القرى، وغيرها الكثير من الأمور التي تعتبر صعبة التحقيق على الكثيرين، وذلك كلّه يأتي بالتزامن مع أوضاع الكهرباء السيئة التي تعيشها البلاد منذ أعوام، مطالبين بأن يبقى الدفع الإلكتروني خياراً متاحاً لمن يرغب وليس لزاماً، ريثما تتهيأ البنى التحتية للجميع.

كليك نيوز

المقالات المنشورة لا تعبّر بالضرورة عن رأي الموقع

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى