مقالات

على أمل…!؟

على أمل…!؟

 

رغم انشغالات الناس بالهموم الضاغطة والقضايا الحياتية المرْهِقة، لا يمكن أن تغيب السياسة وخبزها عن أطباق طعامهم اليومية – ألم يقل الرئيس الراحل حافظ الأسد يوماً لمحدثيه أن لديه عشرون مليون سياسي – في دلالة على انخراط السوريين بالسياسة حتى النخاع بكل تفاصيلها وعلى كل المستويات والشرائح…

من هنا فإن الكل يتطلع ويترقب بشغف وأمل مصحوب بالقلق “ربما” ثلاثة عناوين “ينتظرون” إعلانها في أي لحظة…

وإن كنا لا ندعي معرفة الخبر اليقين أو ما يدور داخل أروقة وغرف صناعة القرار، وبعيداً عن الوقوع في مطب التخمين والتنجيم فإن الأكيد أن دورة مجالس الإدارة المحلية باتت في خواتيم أيامها وفي حكم المنتهية، وما بحثه وناقشه المجلس الأعلى للإدارة المحلية برئاسة رئيس مجلس الوزراء حسين عرنوس قبل أيام قليلة حول التحضيرات والاستعدادات والإجراءات اللوجستية لانتخابات المجالس المحلية القادمة بعد صدور مرسوم إطلاق الدورة الانتخابية الجديدة يؤكد ذلك ويقطع الطريق على التكهنات المعاكسة التي روجت للتمديد…!!

على أمل...!؟
على أمل…!؟

الأمر الثاني المنتظر يتعلق بأهمية إجراء تغيير شامل أو تعديل حكومي يطال الوزارات الاقتصادية والخدمية على وجه الخصوص…

ومع إدراكنا جيداً لحسابات التغيير أو التعديل ومعطياته الدقيقة والخاصة وتجاذباته وتوقيته، لكنه يظل بتقديرنا مطلباً جماهيرياً نراه ملحاً ويمكن أن ينقلنا من حكومة ما يشبه “تسيير وتصريف الأعمال” وإدارة النقص والإمكانات المتاحة وظروف الأزمة والأمر الواقع والجود من الموجود وإن طلبت أن تطاع اطلب المستطاع إلى آخر التسميات التي اعتدنا سماعها بمناسبة وبلا مناسبة – لتبرير – التخبط والعجز الحاصل وتعاظم المشكلات، إلى حكومة “إنقاذ وطني” بصلاحيات مطلقة ترتقي لمستوى الأزمات التي تعصف بكل شيء فتبحث في العلاجات وتستفيد من مخزون الأمة وفكر رجالاتها الكبار وأصحاب الخبرات والتجارب الذين قدموا الأفكار والرؤى لكثير من القضايا والمعضلات الاقتصادية وغير الاقتصادية في الداخل والخارج التي نجحوا في معالجتها…

4

الأمر الثالث الذي يشغل بال الشارع السوري يتعلق بما يشاع ويحكى حول تغييرات محتملة واسعة النطاق ستطال المؤسسة الحزبية الحاكمة وقيادات الصف الأول في حزب البعث العربي الاشتراكي واللجنة المركزية والفروع في المحافظات.

ورغم أن تلك المداولات تتناول شأنا حزبيا محض داخلي يتعلق – إن تم – بإعادة ترتيب البيت البعثي، إلا أنه يشهد اهتماماً ومتابعة على كل المستويات الحزبية والمستقلة على حد سواء، ما يعكس حضور الحزب بين الجماهير وانغماسه في هموم الناس كل الناس وقضاياهم والآمال المعلقة لإحداث الإصلاح المأمول انطلاقا من تجربة الحزب في الميادين السياسية والفكرية والعقائدية والحكومية والاقتصادية والاجتماعية والإدارية والتنظيمية…

ومهما يكن من أمر فإننا نعتقد أننا اليوم بأمس الحاجة لتغييرات ينتظرها الجميع بفارغ الصبر وهي لابد آتية طالت المدة أم قصرت، على أمل إنقاذ ما يمكن إنقاذه بعد الحال الذي وصلت إليه الأمور…

وائل علي

اقرأ أيضاً: لا نريد “نواطير صحرا”…!!

كليك نيوز

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

زر الذهاب إلى الأعلى