مجتمعمحلي
أخر الأخبار

حمص خارج التغطية

حمص خارج التغطية

 

يضطر المواطن في محافظة حمص “مدينة وريفاً” أن يصعدَ إلى سطح منزله، أو يبحث عن زاوية على الشرفة كي يردَّ على مكالمة هاتفية واردة من قريب بعيد أو صديق يريد الاطمئنان.

كما يضطر لرفع صوته إلى أعلى درجاته، فيسمعه الجيران والمارة في الشارع بينما لا يسمعه المتصل.

حمص خارج التغطية

يحدث ذلك وربما أكثر لأن هاتفه النقال “خارج التغطية” وعبارات من قبيل “خارج التغطية” أو” التغطية مقطوعة” أو “لا يوجد شبكة” بتنا نسمعها ونعيش منعكساتها السلبية كل يوم.

لأن قوة التغطية في شبكة الهواتف النقالة “سيريتل” تنقطع وتنعدم عند انقطاع التيار الكهربائي، وبما أن جميع المدن والمناطق السورية تخضع لتقنين جائر في التيار الكهربائي فلكم أن تتخيلوا الوضع المزري والمخجل للاتصالات الخليوية.

وحتى أن اتصالات الهواتف الثابتة تتأثر بقطع التيار الكهربائي في ريف حمص ولا سيما لدى المشتركين الجدد، أي في مناطق التوسع.

لكنَّ المفارقة المحسوبة هنا لصالح مديرية اتصالات حمص أنها سعت لإيجاد حل للموضوع بتركيب وحدات ضوئية بلغ عددها حتى الآن 27 وحدة في عدة قرى.

حمص خارج التغطية
حمص خارج التغطية

أما بالنسبة للاتصالات الخليوية ونخص شركة سيريتل فلم تفكر حتى هذا التاريخ بإيجاد لتزامن خروج اتصالاتها عن التغطية مع انقطاع التيار الكهربائي، ضاربة عرض الحائط بضرورة حصول مشتركيها على خدمة جيدة تتناسب مع الأجور المرتفعة نسبيا للمكالمات والتي باتت ترهق جيب المواطن ولا تتناسب مع وضعه المادي، مع أنها ركَّبت أبراجاً في معظم الأحياء والمناطق.

التغطية على “خارج التغطية”

للدخول في حيثيات الموضوع والاستفسار عن موضوع التغطية السيئة والمعدومة حاولنا الحصول على رقم المسؤول عن خدمات شركة سيريتل في محافظة حمص، لكن دون جدوى.

فذهبنا إلى أحد مراكز خدمة الشركة وهو مركز رئيسي في شارع الحضارة ضمن المدينة، وعند سؤال الموظفة المسؤولة لم نخرج لا بحق ولا بباطل من الحديث معها، فهي غير مُخولة – كما قالت- بإعطاء اسم أو رقم الشخص المسؤول عن أبراج التغطية في الإدارة العامة للشركة في دمشق.

وتكتمت أو غطت عليه مع علمنا المسبق أنها تعرف جميع المعلومات المطلوبة …!! لكن يبدو أن التغطية على سلبيات خدمة الشركة هي السياسة المُتبعة ..!!

والمضحك أنه طلبت أن نتقدم بشكوى خطية لتتم معالجتها، وحين قلنا لها أننا من جهة إعلامية ونريد رداً واضحاً ومُباشراً أصرَّت على رأيها، وبعد أخذ ورد طلبت أن نذهب إلى بناء مجاور تابع للمركز لمراجعة الآنسة “هبة”

على مدخل البناء وقف ثلاثة شبان بقصد معرفة سبب الدخول وسبب السؤال عن الموظفة المعنية وعند سماع الحديث معهم من قبل أحد المواطنين الموجودين بجانب المدخل قال عبارة لخصت وضع الشركة، “ليس الأمر بجديد، فالتغطية سيئة في كل سورية”.

أما في مكتب الموظفة “هبة” فحصل ما لم يكن بالحسبان، فبعد أن عرفت سبب الزيارة ابتعدت عن طاولة مكتبها وأجرت اتصالاتها ليكون ردها كرد زميلتها …!

وهكذا كانت التغطية والتستر على موضوع “خارج التغطية” هي سيدة الموقف.

ولا نعرف إذا كان الاستفسار عن خلل ما لدى جهة عامة أو خاصة – بهدف تصويبه – يضرُّ بأمن البلد ويلحق الأذى بمصالح الجهة المعنية.

حمص خارج التغطية
حمص خارج التغطية

عروض ورسائل

بالمقابل، لا تتوانى شركة سيريتل بإرسال رسائل نصية لمشتركيها لإخبارهم بعروضها المغرية عن الباقات والدقائق والرسائل المحلية ومقدار الغيغا بايت وغيرها بأسعار مخفضة، عدا عن رسائل أخرى لا ولن يستفيد منها إلا قلة قليلة من المشتركين.
وكان توضيح رئيسة المركز عند الاستفسار عن الموضوع وعدم رغبة الكثير من المشتركين بتلقي مثل تلك الرسائل أو قبول العروض، “بإمكان أي مشترك أن يتقدم بطلب خطي لحجب الرسائل عن خطه.”

الحل بسيط ولكن ..!!

وبالعودة إل انقطاع التغطية، ذكر مصدر مسؤول في مديرية اتصالات حمص – رفض ذكر اسمه – منوها بقدرة شركتي سيريتل وMTN – وهما المتمكنتان مادياً- على تحسين واقع التغطية وتقديم أفضل الخدمات للمشتركين وذلك بتغيير بطاريات الأبراج الموجودة في كل منطقة لأنها – ربما – أصبحت قديمة وانتهت فعاليتها.

لكن، ولغاية في نفس يعقوب –كما يُقال- يروق للمعنيين في الشركتين أن تبقى هواتف المشتركين خارج التغطية.

حمص – سهيلة إسماعيل

اقرأ أيضاً .. الكافتيريات في حمص.. البديل الأفضل للأسر والمنقذ الوحيد في زمن الأزمات

كليك نيوز

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

زر الذهاب إلى الأعلى