أخبار كليكميداني

بسبب إجراءات “قسد”.. ضعف تسويق الأقماح بالحسكة

بسبب إجراءات “قسد”.. ضعف تسويق الأقماح بالحسكة

 

مر أسبوعان منذ الإعلان عن بدء عمليات استلام الأقماح في المراكز المخصصة التابعة للمؤسسة السورية للحبوب في القامشلي إلا أن الكميات المستلمة لا تزال خجولة ولا تتجاوز 4000 طن في محافظة كانت تعد سلة غذاء سورية وتنتج نحو مليوني طن من القمح سنويا قبل الأزمة.

بسبب إجراءات "قسد".. ضعف تسويق الأقماح بالحسكة
بسبب إجراءات “قسد”.. ضعف تسويق الأقماح بالحسكة

أسباب عديدة أدت إلى تراجع الواقع الإنتاجي الزراعي في المحافظة خلال سنوات الحرب وخروج مساحات شاسعة عن الإنتاج وأبرز هذه الأسباب وجود مليشيا “قسد” التي تسيطر على غالبية المساحات الزراعية حيث اتبعت منذ بداية وجودها على سياسية التجويع وسرقة المحاصيل الغذائية بالتعاون مع قوات الاحتلال الأمريكي وعدم تأمين مستلزمات الإنتاج لاسيما البذار ومادة الوقود التي يستخدمها مزارعو المحاصيل المروية لسقاية أراضيهم على الرغم من قيام الميليشيا بسرقة عشرات الآلاف من براميل النفط بشكل يومي.

بسبب إجراءات "قسد".. ضعف تسويق الأقماح بالحسكة
بسبب إجراءات “قسد”.. ضعف تسويق الأقماح بالحسكة

عدد من فلاحي المحافظة أكدوا أن آخر ما تفكر فيه الميليشيا هو دعم الإنتاج ومساعدة الفلاحين ويستذكرون ما كانت تقدمه لهم الدولة السورية من البذار المحسن والأسمدة والوقود والأدوية الزراعية والقروض المالية بهدف دعم القطاع الزراعي وكيف كانت تشتري منهم الإنتاج بأسعار تشجيعية لتأمين مادة الخبز الجيد للمواطنين وبأسعار رمزية.

وخلال موسم التسويق الماضي والحالي فرضت ميليشيا “قسد” التي تسيطر على كافة طرق المحافظة إجراءات مشددة لمنع الفلاحين تسويق محاصيلهم من الحبوب تجاه مراكز الشراء المعتمدة لدى المؤسسة السورية للحبوب وفرض تعليمات على حواجزها المنتشرة لإلقاء القبض على كل من يحاول التسويق وزجه في السجن ومصادرة المحصول وفرض غرامات مالية كبيرة عليه.

بسبب إجراءات "قسد".. ضعف تسويق الأقماح بالحسكة
بسبب إجراءات “قسد”.. ضعف تسويق الأقماح بالحسكة

وتهدف الميليشيا من هذه الإجراءات إلى شراء الأقماح من الفلاحين ومن ثم تهريبها وبيعها بأسعار أعلى خارج الحدود كما فعلت خلال الموسم الماضي لتحرم الأهالي من الخبز الصالح للأكل وتقوم بإنتاج خبز هو خليط من مواد الذرة والشعير والأتربة والقليل من القمح التالف وتبيعه للأهالي بمعدل ربطة خبز لكل عائلة مرة واحدة كل 4 أيام في ظل شكاوى من رداءة الخبز المنتج من قبلها وعدم صلاحيته للأكل.

ومع اقتراب المساحة المحصودة من القمح المزروع للنصف بحسب مديرية زراعة الحسكة ورغم الإجراءات التي اتخذتها المؤسسة السورية للحبوب لتشجيع الفلاحين على التسويق وزيادة سعر الشراء من خلال اعتبار أن جميع المناطق الزراعية غير آمنة في محافظة الحسكة وما يترتب على ذلك زيادة 100 ليرة سورية على كل كيلوغرام من القمح المسوق من قبل الفلاح إلا أن التوقعات باستلام كميات جيدة من الأقماح خلال الموسم الحالي ضئيلة في ظل استمرار الإجراءات التعسفية لمليشيا “قسد ” الخاصة بمنع التسويق تجاه مراكز الحبوب وتهديد الأمن الغذائي لأهالي مركز مدينتي الحسكة والقامشلي الذين يعتمدون في تأمين رغيف الخبز على ما تنتجه المخابز العامة.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

زر الذهاب إلى الأعلى