اقتصاد
أخر الأخبار

” المكدوس” بات بورصة تحتاج لميزانية..100 كيلو تكلّف 250 ألف ليرة

” المكدوس” بات بورصة تحتاج لميزانية..100 كيلو تكلّف 250 ألف ليرة

 

لم يعد المكدوس “أكلة الفقير” التي طالما لجأ إليها كأفضل وأوفر الحلول لاسيما في فصل الشتاء، مع تحول تلك الأكلة الشعبية المحببة للكثيرين، والتي لا تكتمل مائدتهم دون وجود صحن ممتلئ بها بجانب بعض “النواشف” المحفوظة في قاموس الأسرة السورية، إلى همّ يضاف إلى هموم الحياة مع غلاء أسعار مكوناتها أضعافاً مضاعفة.

المكدوس بات بورصة تحتاج لميزانية
المكدوس بات بورصة تحتاج لميزانية

ولا شك أن حمص كغيرها من المحافظات، تصنف من عشّاق المكدوس، الذي يستحوذ على جزء كبير من النقاشات، حيث تهرع النساء إلى محال الجملة لشراء الباذنجان والفليفلة والزيت المرتفعة أسعارها بشكل أرهق كاهل أرباب معظم الأسر.

“أم ماهر”، وهي سيدة من حي السبيل، شرحت لـ “كليك نيوز” الفروقات بين الماضي والحاضر، وقال “تناقصت الكمية من 300 كيلو سابقاً إلى أقل من 100 حالياً لارتفاع أسعار مكوناته أكثر من 10 أضعاف، مع الإشارة أن “نص الغراض بالدين”.

وتروي سيدة أخرى كانت تشتري باذنجان قرب دوار العباسية، صعوبات تأمين المكونات، وقالت “الزيت لوحده يعتبر كارثة، مع وصول سعر الليتر إلى 9 آلاف ليرة، دون الحديث عن الجوز والفليفلة والثوم والغاز اللازم للسلق وغيره”.

المكدوس بات بورصة تحتاج لميزانية
المكدوس بات بورصة تحتاج لميزانية

في حين ركزت سيدة أخرى في حديثها على الغاز وقالت إن “عدم وجوده وانتظار 90 يوماً للحصول على جرة جديدة يجعلك تفكر بحلول بديلة لاسيما مع عدم توفر الكهرباء واستخدام السخانات، ما دفع الكثيرين للسفر إلى القرى وسلق الباذنجان على الحطب”.

رصدت “كليك نيوز” أسعار مكونات المكدوس في عدد من أحياء مدينة حمص، وتبين عدم وجود فوارق كبيرة فيها بما لا تجاوز 200 ليرة بين محال الجملة والمفرق، وتراوح سعر كيلو الباذنجان بين 700 -1000 ليرة، والفليفلة بين 700 -900 ليرة.

المكدوس بات بورصة تحتاج لميزانية
المكدوس بات بورصة تحتاج لميزانية

أما الجوز وهو أغلى تلك المكونات تراوح سعر الكيلو بين 40_50 ألف وبلغ سعر كيلو الثوم 2500 ليرة سورية، لتصبح تكلفة 100 كيلو ما يقارب 250 ألف ليرة في حال لم يتم الإسراف بكمية المواد، وهو رقمٌ بات أي مواطن يحسب له ألف حساب، مع محدودية الدخل الشهري وتراجع القدرة الشرائية.

المكدوس بات بورصة تحتاج لميزانية
المكدوس بات بورصة تحتاج لميزانية

وأمام هذا الواقع، تكون الأسرة السورية ولاسيما سيداتها أمام خيارين أحلاهما مر، فإما تقليل الكمية إلى حدودها الدنيا، وإما تقليل المكونات “الحشوة” إلى أقصى حد ممكن، مع تبديل زيت الزيتون بأنواع أقل جودة وأسوأ طعماً، واستبدال الجوز بفستق العبيد، حلول لا مهرب منها تجنباٌ لفقدان المكدوسة.

 عمار ابراهيم – حمص – كليك نيوز

اقرأ أيضاً .. مؤونة حمص.. ورشات عائلية صغيرة تحيي تقاليد متوارثة عبر أجيال

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

زر الذهاب إلى الأعلى