ثقافة

المرأة والتعليم.. خروج عن المألوف وكسر للعزلة

المرأة والتعليم.. خروج عن المألوف وكسر للعزلة

 

قد يرسم الفيلسوف لكنه لن يصبح فناناً، قد يعتقد الفنان لكنه لن يكون فيلسوفاً أبداً..

نعم فلكلٍ دوره ومكانته في المجتمع، ولعل أكثر ما يفسد الواقع لجوء الكثير للتماهي فيما لديه والبحث بما هو لدى الآخرين، فيما يحمل الكثير قيم التعليم والرقي الفكري، إذا ما تواجدت في فرد كائناً من كان القدرة على الارتقاء والسمو لما هو أكثر دلالة للعمق النفسي والشخصي للإنسان.

فتجد أغلبهم يصرفون النظر عن صغائر الأمور والانصراف لما هو أكثر جاذبية لشخصيتهم المتمثلة بأفكار واتجاهات تولدت بفعل التماشي مع ثقافات معاصرة لها ما لها وعليها ما عليها.

المرأة والتعليم
المرأة والتعليم

وما تسوقه هذه النتاجات الحديثة من التفكير الملامس لبيئة الفرد ما هو إلا محاكاةً لمراحل متعددة للنضال الفكري في مجتمعات اعتادت الرضوخ لمسلمات الواقع وحيثياته المبنية على رؤى واتجاهات تيارات عاشت في عصور تتلاءم معها، ليبقى لمن لحقهم النصيب في البحث والتحليل بما جاءت به أقوام سابقة بطرق الاستدلال والقياس على ما تعيشه شعوب المرحلة الراهنة.

وإذا ما نظرنا بعين الحداثة والتطور فلن نجد وصفاً أبلغ من المرأة في النضال، التغيير المترافق مع محطات كثيرة من العراك المجتمعي والثقافي التي آلت إليه قدرتها على التعبير وتحقيق الذات، ليبقى التعليم والوعي هما الرادفان لها في مسيرة البحث عن شخصية لها تتلاءم ومتطلبات العصر القائمة على المساواة بينها وبين الرجل، ليس في الحقوق فحسب بل الواجبات أيضاً.

المرأة والتعليم
المرأة والتعليم

وكما يقال ويجول في خواطر البعض لا يضفي التعليم على المرأة عقلاً ولا ينزع شفتيها جراحياً، فالتلاشي من أعراض الانعزالية لا يعالجه التعليم، كل ما هنالك أن الثرثرة تتحول لأذكار ثقافية أكثر دقة، ليبقى لنا الاستسلام أمام واقع التعليم الذي لم يكن يوماً تنمية لمواهب كامنة ولا مبعث إضافة لمواهب غائبة.

وإذا ما كانت لتجارب البعض خيبة أمل من ارتفاع ثقافة المرأة، لابد وأن الرجل لم يكن على قدر من الوعي لهذه الحقيقة، فمع زيادة التعليم واكتساب الحالة العلمية والاجتماعية تقل نسبة خيارات الإناث للذكور، لا بل يصبح البحث عن درجات أعلى في الشريك هاجس الأنثى والتي لن تتعدى 2%، فيما يبقى المستوى الأقل لها بنظر الرجل هو القمة لاختياراته.

المرأة والتعليم
المرأة والتعليم

وهنا تتقلص الخيارات لكلا الطرفين، وترقى المرأة لدرجات أعلى فيما لو خابت آمالها ممن يملكون الدرجة ذاتها أو أكثر، ليبقى التعليم رهن الانعزالية النسائية أو رغبة فطرية في التكوين الفكري لها.

بارعة جمعة – كليك نيوز

اقرأ أيضًا: إطلاق مشروع تمكين المرأة الفاعِلة في الشأن العام السياسيّ والإعلاميّ بحلب

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

زر الذهاب إلى الأعلى