مقالات

الفوز بكرسي..!؟

الفوز بكرسي..!؟

 

مهلاً.. مهلاً..

رويدكم..رويدكم..

لا تستعجلوا ولا تذهبوا بعيدا…فالقصة وما فيها ليست فوزاً بمقعد في المجالس المحلية التي بدأت رحى “معاركها” تدور وتتصاعد هذه الأيام، ولا بكرسي في البرلمان فالدورة الانتخابية لا تزال في منتصفها، حتى الكراسي الشاغرة جرى ترميمها وفق النصوص الناظمة وقضي الأمر، ولا السعي لشغل كرسي مدير عام أو محافظ ولا حتى في الوزارة..!!

القصة باختصار ووضوح لا تتعدى حجز مقعد بمئتي ليرة في سرفيس من سرافيس العاصمة أو “نص” مقعد بلغة “الشوفيرية” لا أكثر ولا أقل بعد أن بات حلماً للبائسين الساعين في مناكبها، بعد أن بات أقصى ما يحلم به السوري أن يستقل كرسياً في سيرفيس أو حافلة بكرامة وبلا إذلال، أو أن تستقل سيارة أجرة بعشرة آلاف ليرة بمعدل ألف ليرة للكم الواحد وفق شيفرة التعرفة التي يتداولها ويحددها السائق..!؟

4 17

وها هي الشوارع تحكي بصمت وجعها وألمها لكن ما من أحد يسمعها أو يصغي لأنينها طالما أن أمور – القاعدين فوق- تمام التمام وعال العال، فلا يعرفون ما معنى انتظار الوقت في آب اللهاب ولا البرد السليماني كما يقول الحلبيون و”زنطاري” كوانين الشتاء لتحظى بمقعد “نص نص” في سيرفيس أو “التعمشق” على باب حافلة.

ولا يعرفون عتمة كهرباء لا تأتي إلا تقتيراً ورسالة غاز تتأخر ستين يوماً وأكثر وإن أتت ربما لن تتمكن من دفع ثمنها وكذا الحال للبنزين وربما الخبز..!؟

4 18

لا شك أن الأمر أكبر من ذلك بكثير ويتجاوز كل هذه التفاصيل التي قد يراها البعض بسيطة أو هامشية، لكن الأخطر ألا يشعر بك أحد والمعنيون إما غائبون أو مفلسون أو أن ما يجري لا يعنيهم..!؟

بتقديرنا إن تجزئة الحلول هو أول الحلول وربما أبسطها وأجداها وأسرعها، بمعنى أن يدرس على سبيل المثال ملف النقل بمعزل عن باقي الملفات فتشخص أعراضه وأمراضه وعلاجاته الإسعافية التكتيكية والاستراتيجية.

لننتقل لاحقاً لملف الكهرباء المزمن وملفات الغلاء والليرة وسعر الصرف والانتاج الزراعي والصناعي إلخ، وفق أجندة أولويات مدروسة بعناية، وبغير ذلك فإن الأمر يبدو عسيرا وبلا أمل.

لكن ووفق هذه المعطيات فإن الحقيقة الأكيدة أن لا حلول تلوح في الأفق وهنا الكارثة..!؟

وائل علي – كليك نيوز 

اقرأ أيضاً: لاءات..!!

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

زر الذهاب إلى الأعلى