خاص ..

أنطوان بصمه جي

شارك مقالة كليك لديك ..

العمق التاريخي للأرمن وارتباطهم بمدينة حلب في محاضرة للباحث التاريخي المحامي علاء السيد

العمق التاريخي للأرمن وارتباطهم بمدينة حلب في محاضرة للباحث التاريخي المحامي علاء السيد

غصت صالة الجمعية الخيرية العمومية الأرمنية في حي العزيزية، مساء أمس، بالمهتمين والأدباء والباحثين للاستماع والاطلاع على التاريخ الأرمني في محاضرة بعنوان ” العمق التاريخي للأرمن في حلب وأثر الإبادة” ألقاها الباحث التاريخي المحامي علاء السيد.

 

واستعرض الباحث التاريخي تاريخ الأرمن وانتقالها إلى مدينة حلب وارتباطهم بها، كاشفاً عن المجازر الجماعية التي تعرضون لها وعن عمق التاريخ الأرمني وإطلاع المهتمين بالتعرف على الأرمن وتواجدهم في مدينة حلب منذ ألفي عام وتزايد وجودهم منذ 700 عام وانتهاءً بمرحلة الإبادة التي حدثت في أرمينيا الغربية بين عامي 1915_1922 وبدأت الكثافة الأكبر لوجود الأرمن في مدينة حلب.

وبيّن الباحث “السيد” أن العلاقات الأرمنية الحلبية علاقة تاريخية موغلة في القدم، وتعود بأساها إلى علاقات تجارية وإنسانية، مضيفاً أن الحلبيين احتضنوا الأرمن وكذلك الأرمن ردوا الجميل، وساهموا في إنشاء الحضارة بكل أشكالها الحلبية والمهنية والاقتصادية والفكرية والموسيقية والفنية.

إقرأ أيضاً : بمشاركة صحفيين وناشطين من 10 محافظات… ورشة عمل لحركة البناء الوطني للوصول إلى التنمية المستدامة

وفي نهاية المحاضرة تم تناول كتاب أوهام الذات المقدسة يتناول في مضمونه السلطان عبد الحميد ويتضمن مذابح حي الحميدية وأهدافها الحقيقية بشكل منصف وحيادي وتناول موضوع الكنائس في حلب وأقدمها كنيسة أرمنية وهي 40شهيد الأمر الذي يدل على أهمية الدور الأرمني في مدينة حلب وانتقال الكنائس إلى مساجد،

وعن بداية الفكرة الرئيسية لإطلاق الكتاب، أوضح الباحث “السيد” أن الكتاب استغرق 14 عاماً حيث كانت البداية عام 2006 وأصدر سابقاً كتابه الأول تاريخ حلب المصور آواخر العهد العثماني وهي فترة السلطان عبد الحميد ثم أصدر كتابه الثاني طريق الحرير تناول فيه نشوء السلطنة العثمانية وعلاقتها بطريق الحرير وعلاقتها بكونها سلطنة ريعية غير منتجة تقوم على الاستفادة من موقعها الجغرافي المتوسط بين العالم دون أن تقدم إضافة صناعية أو اقتصادية أو تجارية.

وفيما يتعلق باسم الكتاب الصادر مؤخراً، كشف الباحث “السيد” أن الاختيار باسم “أوهام الذات المقدسة” أن السلطان عبد الحميد شخصياً وفي أول دستور أقره بعد استلامه زمام الحكم بسنتين تقريباً الدستور العثماني الأول سمى نفسه في إحدى مواد الدستور العثماني الأول أن ذات السلطان مقدسة وهي فوق أي محاسبة، ليحمي نفسه من أية مساءلة وهي تخالف طرح السلطان كخليفة إسلامي.

الجدير بالذكر أن كتاب “أوهام الذات المقدسة” مكون من سبعة فصول تشكل 330 صفحة، وتناول الباحث في كل فصل جانب من جوانب السلطان عبد الحميد فيما يتعلق بشخصيته وعلاقته بروتشيلد وهرتزل وعلاقته بفلسطين خلافاً لكل الأبحاث السابقة التي أشارت في مضامينها إلى أن السلطان رفض بيع فلسطين والكتاب يوثق عكس ما طرح سابقاً وأنه عرض فلسطين وحلب وبغداد وشرق الأناضول على اليهود ليستوطنوا فيها.

تصوير: عبد المنعم الحمدو

جميع الحقوق محفوظة

2022

المقالات المنشورة لا تعبّر بالضرورة عن رأي الموقع