أخبار كليكميداني

التجنيد الإجباري واقتتال العوائل يتجدد.. رفع أسعار الوقود يزيد الاحتقان الشعبي ضد “قسد”

التجنيد الإجباري واقتتال العوائل يتجدد.. رفع أسعار الوقود يزيد الاحتقان الشعبي ضد “قسد”

 

تعيش مناطق سيطرة الاحتلال الأمريكي وميليشياته بدير الزور سخطاً شعبياً واسعاً إثر قرار “قسد” رفع أسعار الوقود، إذ بات سعر مبيع ليتر البنزين يصل مابين2000 – 2100 ليرة سوريّة، في حين جاء للمازوت 1700 ليرة.

مصادر محليّة بمنطقة الجزيرة المُحتلة في دير الزور أشارت في حديث لـ “كليك نيوز” أنّ قرار رفع أسعار الوقود خلّف احتقاناً شعبياً واسعاً في ظل الأوضاع المعيشيّة الخانقة هناك.

وسط تساؤلات الأهالي عن السبب، بالنظر لكون أغزر حقول النفط متواجدة هناك (حقل العمر ذي الإنتاج الأعلى على مستوى سورية، وغيره من حقول أخرى)، إضافة لحقل غاز “كونيكو”، والتي من المفترض أنها تغطي حاجات دولة، لا منطقة.
الارتفاع انعكس سلباً على تشغيل المخابز، والمصادر تؤكد قلة مادة الطحين ووجود أزمة طلب على مادة الخبز، بالرغم من أن “قسد” تمنع ومنذ سيطرتها على المنطقة قبل سنوات توريد القمح للمراكز الحكوميّة السوريّة.

فيما لم يكن إنتاج القمح كما كان متوقعاً، الأزمة المذكورة عكست حقيقة قلة المساحات الزراعيّة المستثمرة كنتيجة لعدم وفرة الوقود الزراعي بالكميات الكافيّة.

ميليشيات قسد

بالمجمل فإنّ المعاناة لم تكن ببعيدة عن مسؤولية الميليشيا المذكورة، فعمليات نقل المحصول تُكلف مبالغ ماليّة عاليّة، الأمر الذي جعل الفلاحين يتجهون لبيعه للتجار، والذين حسب الأهالي يقومون بتهريبه لإقليم “كردستان العراق”.

إذ يطوف هؤلاء القرى لأجل هذا الغرض وشراء المحصول في أرضه ، وهذا ما يُجنب الفلاحون تكاليف لا قبل لهم بها.

هذا ولا تتوفر معلومات عن المساحات المزروعة بمحصول القمح في منطقة الجزيرة (شرق الفرات) أو سواها، مع الإشارة إلى أن ما يروى منها في الغالب هي الأراضي الواقعة ضمن مشاريع الري الحكومي، والتي كانت جهزتها الحكومة السوريّة قُبيل انطلاق الأحداث بسنوات.

ميليشيات قسد

التجنيد الإجباري يعود

سُجّل أمس بدء التجنيد الإجباري في قسدحيث بدأت حملاتها للتجنيد الإجباري في صفوفها، إذ شهد صباحه استنفاراً لحواجزها العسكرية والتدقيق البطاقات الشخصية للشباب من مواليد ما بين 1998 – 2004، بغية سوقهم لأداء ما تسميه خدمة “الدفاع الذاتي”.

إذ أقدم عناصرها على توقيف شباب في مدينة “الصور” بالريف الشمالي، ما أدى إلى استنفار شعبي وتهديدات باقتحام مقرات الشرطة التابعة لها، ما اضطرها للرضوخ والإفراج عمن اعتقلتهم.

وهنا يؤكد الشيخ “عبد الكريم الغنام” أحد شيوخ قبيلة “البقارة” أن التجنيد الإجباري في قسد مرفوض من قبل أبناء بلدات الجزيرة “لسنا منفصلين عن الواقع هناك، نحن على تواصل دائم مع أهلنا، هم يرفضون التجنيد الإجباري في قسد الذي تدعوا إليه، فلن يكونوا وقوداُ لمشاريع موهومة تروجها، أو أعداء تخلقهم لحسابات مصالحها التي لا يمكن أن تمر”.

“الغنام” شدد على أنّ الوجود الأمريكي لن يستمر مهما جرى تزييف أهدافه، فالواضح لدينا ولدى أهلنا جميعاً هو أن منطقتنا وأبناءها ليسوا معنيين بمطاردة أوهام تعيشها الميليشيا ورعاتها.
مشيراً إلى توجه الكثير من الشباب في الجزيرة للانضمام إلى صفوف الجيش العربي السوري بعد صدور قرار التسوية، أو أن يلجأ للهجرة خارجاً على أن يتجند في صفوفها، حسب تعبير الشيخ “الغنام”

التجنيد الإجباري في قسد يعود

الاقتتال كذلك

شهدت قرية “الجنينة” بريف دير الزور الشمالي الغربي، والذي تقطنه قبيلة “البقارة” وقوع خلافات بين عائلتين لأسباب مجهولة تطورت لاشتباكات بالأسلحة الخفيفة والمتوسطة، وفيما لم يُعرف أعداد القتلى والجرحى الناجمة عن هذه الاشتباكات، ذكرت مصادرنا أنّ شخصاً واحداً هو “محيسن عايش العروة” سقط قتيلاً نتيجة ذلك.

ويلاحظ في الآونة الأخيرة وقوع حالات اقتتال مشابهة بمناطق سيطرة “قسد” في دير الزور وسط نأي واضح لها عن أي مسؤولية، سواء بردع هكذا ممارسات أو بالسعي لوأدها.

الأمر الذي يراه مراقبون يخدم وجودها هناك، وذلك عبر إشغال الناس بعضهم ببعض وتجنيبها أي استهداف قد يقوم به الرافضون لها وهم أغلبية أهالي المناطق المحتلة. فيما تنشط صفحات تابعة لـ “قسد” على منصات التواصل الاجتماعي في تأجيج الأوضاع عبر صبغ أي واقعة من هذا القبيل بصبغة الاقتتال العشائري.

وهذا ما جرى منذ أيام في بلدة ” الحصان” حيث أدى اقتتال عائلتين إلى مصرع شخصين وهدم منازل، سبقه ما حدث في بلدة “الصبحة” ومدينة “البصيرة” بريف دير الزور الشمالي.

كليك نيوز

دير الزور – عثمان الخلف

اقرأ أيضاً: دير الزور بين تقنين الكهرباء والصيف اللاهب

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

زر الذهاب إلى الأعلى