مجتمعمحلي

التجارة الإلكترونية سرقة للعقول والجيوب وتشويه للحقائق

التجارة الإلكترونية سرقة للعقول والجيوب وتشويه للحقائق

 

بقاء الفرد وقتاً طويلاً أمام شاشات الموبايل وأجهزة الحاسوب وتتبعه لمتغيرات التكنولوجيا المتسارعة في كافة مناحي الحياة، جعله فريسة سهلة أمام تجار ومسوقي “الانترنيت” ومواقع “السوشيال الميديا”، كما أن لاعتماد كافة الأنشطة التجارية على العرض المميز والجذب للزبون بشتى الوسائل دور في تنشيط عمليتي للبيع والشراء عبر الانترنيت، لاحتوائه على شرائح متنوعة ووصوله لمسافات بعيدة، ما يسهم بالترويج للمنتج على نطاق واسع.

واليوم يتعرض الكثير من مرتادي المواقع لحالات من الغش والاحتيال سواء في عملية الدفع أو أسلوب العرض أو جودة المنتج وبطرق متنوعة.

التجارة الإلكترونية سرقة للعقول والجيوب وتشويه للحقائق
التجارة الإلكترونية سرقة للعقول والجيوب وتشويه للحقائق

خدعة بصرية

 

تلجأ مسوقات العمل عبر صفحات التسويق لعرض البضائع بأبهى وأدق صورة، مستهدفة جذب الزبائن بدقائق معدودة للسؤال عن القطع، تخبرنا “لمى إبراهيم” 22 عاماً أن ما تتصفحه يومياً من صور يخلق بداخلها التعلق بقطع معينة لدرجة عدم تقبلها لأي شيء آخر في السوق، إلا أن ثقتها بالموضوع لازال ضعيفاً باعتبار الصور المنشورة للموديل ليست بالضرورة أن تتناسب مع مقاس أي فتاة أخرى.

في حين تلعب الألوان البارزة وأسلوب ترتيبها دوراً في اختيار الموظفة “سعاد عبد الله” لأسلوب أناقتها، مبينة أن لكل وقت من السنة ألوانه المعينة والتي تتابعها عبر ما يتم عرضه على الانترنيت.

التجارة الإلكترونية سرقة للعقول والجيوب وتشويه للحقائق
التجارة الإلكترونية سرقة للعقول والجيوب وتشويه للحقائق

أسعار رمزية

 

تعتبر العديد من الفتيات أن الشراء بواسطة مسوقات أوفر من حيث الجهد والسعر عدا عن كون القطع مميزة، هذا ما أكدته “سناء حيدر” 25 عاماً بعد تكرار تجربتها في الشراء.

بينما للبعض الآخر روايات مختلفة ممن وقعنّ في مصيدة التسويق، أمثال “تهاني عبود” 30 عاماً التي بادرت للتواصل مع إحدى المسوقات وحجز قطعة، ومن ثم تحديد موعد الاستلام، لتتفاجأ “تهاني” بعد التجربة بأن المقاس مختلف وتصميم القطعة لا يتناسب مع قياساتها العادية ومختلفة تماماً عن الصور، إضافة للسعر العالي المضاف ثمن التوصيل للمنزل.

كذلك فإن الاستقرار في مناطق بعيدة عن المدن، وارتفاع أجور المواصلات والجهد المبذول في التجول بالأسواق التي لم تعد كما قبل ثابتة الأسعار جعل من الشراء عبر الانترنيت وجهة لربة المنزل فاطمة مسعود التي أثبتت التوفير الحاصل في عملية الشراء.

التجارة الإلكترونية سرقة للعقول والجيوب وتشويه للحقائق
التجارة الإلكترونية سرقة للعقول والجيوب وتشويه للحقائق

نصب واحتيال

 

لم يتفق البعض مع وجهات النظر السابقة بل اعتبروا أن لرواج هذه الظاهرة دور كبير في ازدياد عمليات الغش في المنتج أياً كان، كما لاحظ الكثير اعتماد بيع المحروقات عبر الانترنيت، وتعرضهم للسرقات بزيادة السعر وعملية الخلط في المادة كالمازوت الذي بات مسرحاً للمحتالين هذه الأيام، إضافة للتلاعب بأوزان أسطوانات الغاز الحر المباعة عبر الانترنيت.

كما للرؤية القانونية دور في الحد من هذه الظاهرة لكونها إحدى أنواع الجرائم الإلكترونية، هذا ما أكده المحامي “غسان حسن” خلال حديثه ل “كليك نيوز” مشيراً إلى أنه في حال حجز الزبونة منتج بمواصفات معينة واستلامها شيء مخالف للمواصفات، وقيامها بالتواصل مع إدارة الصفحة من أجل حل سوء الفهم والتسليم المخالف للاتفاق، يحق لها تقديم شكوى رسمية أمام النيابة العامة محالة لفرع مكافحة جرائم المعلوماتية، واتخاذ العقوبة بحق الجهة المخالفة استناداً لنص المادة 52 من المرسوم التشريعي رقم 8 لعام 2021، والتي تنص على الحبس لمدة سنة على الأقل وبغرامة قدرها مليون ليرة سورية، مع إمكانية مضاعفة العقوبة وفق معطيات المادة 28 فقرة (ب) من المرسوم التشريعي رقم 17 لعام 2012 فتصبح الحبس سنتين على الأقل وبغرامة قدرها مليوني ليرة سورية.

يذكر أن وزارة التجارة الداخلية وحماية المستهلك منعت العمل بالتجارة الإلكترونية دون الحصول على سجل تجاري يحدد من خلاله التاجر موقعه ونوع التجارة التي يعمل بها، كما اعتبرت أن عدم الإعلان عن سعر السلعة المعروضة للبيع عبر الانترنيت بشكل واضح يعد مخالفة يعاقب عليها القانون، محذرةً من أصحاب الصفحات الوهمية في حال وجود شكوى ضدهم.

بارعة جمعة

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى