خاص ..

بارعة جمعة

شارك مقالة كليك لديك ..

اقتصاد الظل يخفف أعباء المواطن السوري

اقتصاد الظل يخفف أعباء المواطن السوري

 

حيث الازدحام المروري وكيفما اتجهت أو كانت وجهتك، تتردد في مسامعك عبارات رنانة يتبعها أساليب لجذب الزبون إلى حيث يلبي احتياجاته من مختلف المنتجات، التي لم تعد حكراً على نوع أو مكان، وسط التدهور الكبير في الوضع المعيشي.

وانصراف الناس لشراء الحاجات الضرورية والاستغناء عن الكثير من نشاطات التسوق، حيث ظهرت الأسواق الشعبية ممثلةً “بالبسطات” التي لقيت رواجاً أكثر لدى فئة كبيرة من المجتمع مقابل الغلاء الذي حد من إقبال الناس على المحال التجارية.

اقتصاد الظل يخفف أعباء المواطن السوري
اقتصاد الظل يخفف أعباء المواطن السوري

بين إقبال وإدبار

 

الحصول على ثقة الزبون وإرضائه وتكوين فكرة جيدة لديه ليس بالأمر السهل، فغلاء الأسعار جعل لدى “فاتن خليل” وهي ربة منزل حافزاً للشراء من البسطات وكون لديها ثقة بالمنتج المعروض لما يرافقه من تسهيلات بالبيع والتبديل وعبرت بقولها :” لم أعد أقترب من المحال التجارية، لأن الأسعار ناااار والنوعية نفسها “.

وكان لـ “نور زلا” وهي ربة منزل الرأي نفسه من حيث الجودة والاقبال كما روت تجربتها قائلة :” أدهشتني رؤية منتج لدى صديقتي كانت قد حصلت عليه من محل تجاري بسعر عالي على الرغم من حصولي عليه بسعر أقل”.

بينما أبدى البعض تحفظه على طريقة العرض والتخزين التي يتبعها أصحاب “البسطات” برأي “بثينة شدي” وهي معلمة والتي بينت أن تعرض المنتجات للشمس والغبار يقف حاجزاً أمام شرائها لبعض المنتجات كالمكياجات والمواد الغذائية.

كما وافقتها الرأي “جنان محمود” وهي معلمة بقولها: “لدي ثقة ولكن ليست عمياء لأن معيار الانتقاء في البسطات هو النظر فقط”.

بينما عبرت “حسناء مرزوق” وهي موظفة عن عدم ثقتها بالبسطات وقد نفت مبدأ السعر الرخيص كمبرر لتواجد البسطات لكونها حالة سلبية من حيث المنظر وعبرت عن تجربتها بقولها: “حصل وأني أقدمت على شراء قطعة ألبسة من البسطة، لأتفاجأ بوجود مثيلتها بالمحل بسعر أرخص وموديلات أكثر” .

اقتصاد الظل يخفف أعباء المواطن السوري
اقتصاد الظل يخفف أعباء المواطن السوري

جودة المنتج

 

لطالما كانت رحلة البحث عن منتج جيد بسعر مقبول هي وجهة الكثيرين وتلبية لهذه المتطلبات يسعى” قطاع البسطات” تحقيق هذه الغاية، وقد أكد “محمد ابراهيم” صاحب بسطة حقائب أن الشعبية هي السمة الغالبة بقوله :” نتعامل بسعر الجملة ونرضى بالربح القليل”.

في حين وضح “حسين الفرج” صاحب بسطة مكياج أن الزبون يفرض سعر محدد بحكم اقتناعه به بغض النظر عن الجودة كما أن هناك ماركات تفرض أسعاراً معينة بحكم رواجها وأن هناك اتفاق مسبق بين أصحاب البسطات على التخصص بالنوع واعتماد الجودة نفسها بما يتناسب مع طبيعة العمل، وأشار “فادي الحسن” صاحب بسطة ألبسة أن جودة المنتج تتراوح بين الجيد والمتوسط واقبال الناس شمل كل فئات المجتمع.

اقتصاد الظل يخفف أعباء المواطن السوري
اقتصاد الظل يخفف أعباء المواطن السوري

حلول بديلة

 

لم يكن لدى “أبو الزين” جريح الحرب تعويضاً لما بذله، وبعد عودته للحياة المدنية لجأ الى عمله الرديف وهو الخردوات الى جانب ما تتطلبه مواسم السنة من طعام ولباس، كما شكلت لدى “عمر عبدالله” طالب معهد رياضي مصدراً اضافي لتعويض ما يترتب عليه من احتياجات الحياة اليومية والدراسية.

في حين لم تكن الخيار الأفضل لدى الشاب “عمر موصللي” طالب مدرسة الذي فضل مستقبله الدراسي على العمل إلى جانب والده في بيع الالبسة مبيناً أسفه من النظرة الدونية لبعض الزبائن إلى قطاع البسطات.

اقتصاد الظل يخفف أعباء المواطن السوري
اقتصاد الظل يخفف أعباء المواطن السوري

ضرائب مدفوعة وتكاليف مرفوعة

 

اتخذنا من طريقة العرض والجودة العالية تميزاً واضحاً للمنتج المعروض لدى المحال التجارية، ولتخفيف ما ترتب علينا من مدفوعات كبيرة تغيب عن ذهن الكثير، لجأنا الى وضع بسطة كوسيلة لشد الزبون، إضافة الى صغر المساحة، ما يشكل عائقاً أمام عرض البضاعة بشكل جيد وبهذه الكلمات عبر “يزن أسوم” وهو صاحب محل تجاري عن وجهة نظره بالموضوع.

في حين أضاف “هاني محمد” صاحب محل مكياج أن جودة المنتج وما يترتب على المحال التجارية من ضرائب ونفقات ماء وكهرباء وغيرها يفرض سعراً مغايراً لما يعرض بالبسطات مبيناً ان الزبون قادر على تمييز البضاعة، وعبر قائلاً :” البسطة تجعل المنتج بمتناول اليد، بينما يستغرق قرار الشراء وقتاً أطول بالمحل “، بينما أبدى “لؤي الرفاعي” وهو صاحب محل تجاري أن الاقبال على الشراء ضعيف موضحاً التزامه بنسبة الربح المحددة من قبل التموين.

بارعة جمعة

اقتصاد الظل يخفف أعباء المواطن السوري
اقتصاد الظل يخفف أعباء المواطن السوري
اقتصاد الظل يخفف أعباء المواطن السوري
اقتصاد الظل يخفف أعباء المواطن السوري

جميع الحقوق محفوظة

2022

المقالات المنشورة لا تعبّر بالضرورة عن رأي الموقع