خاص ..

علي نصر الله

شارك مقالة كليك لديك ..

اجتماع النقب، أي جديد؟

اجتماع النقب، أي جديد؟

 

قيل الكثير في #توصيف اجتماع النقب الذي ضم إلى وزير خارجية الكيان المؤقت ونظيره الأميركي أنتوني بلينكن، وزراء خارجية الدول #العربية التي شاركت به، وقيل الكثير أيضاً في أهدافه ودوافع انعقاده.

ليس هناك من كلمة #صدق واحدة من كل ما قيل أو صدر عن الدول العربية المشاركة باجتماع النقب، لا تلك التي حاولت توصيفه، ولا الأخرى التي #كذبت بذكر الأهداف، ولو كان هناك أي #مصداقية لدى أي جانب من المشاركين العرب لكان يجب أن ينفي ما صدر عن الكيان المؤقت!.

قال الإسـ.ـرائيليون: الاجتماع قدم مساهمة هامة لأمننا القومي، قالوا: تم التركيز على إنشاء تحالف أمني إقليمي ضد #إيران، بل هناك من أكد أن الاجتماع حول اسـ.ـرائيل علنا إلى جزء من #النسيج الإقليمي وجعلها المحور المركزي فيه.

قال الإسـ.ـرائيليون: الاجتماع بالنقب لم يقدم دليلاً على تعمق علاقاتنا مع #الدول العربية، بل قدم دليلاً واضحاً على أننا أصحاب الدور الاول، وأن إنشاء ناتو عربي بمواجهة #طهران سيجعلنا أقرب للعمل في إطار تحالف من شأنه أن يخلق لنا عمقا مهما.

إذا لم يكن هذا والكثير مما تحدث به الاسـ.ـرائيليون الا كذباً، فلماذا لم يكذبه الجانب العربي المشارك، لماذا لم ينف ما جاء على لسان الاسـ.ـرائيليين، ولماذا يدعي ما لم يتبق له صلة به من بعد التفريط والتطبيع؟ ومن سيصدق أن هدف المشاركة العربية #السلام واستعادة حقوق الشعب #الفلسطيني؟ وهل يضحك هؤلاء على أنفسهم أم يحرضون الآخر على السخرية منهم؟!.

 

إقرأ أيضاً : الاتفاق الوشيك.. ما بعده

اجتماع النقب، لم يحمل جديداً ربما إلا لناحية العلنية #الوقحة في اصطفاف كان قائماً منذ وقت طويل لكنه يأخذ اليوم شكلا آخر يخالف الماضي ويتفوق بإعلان #العمالة والاستسلام على جميع من تقدم من السابقين إلى إعلانه انطلاقاً من كامب ديفيد.

الجديد في #الاجتماع، يعتقد أنه يتعلق بمدى تقدم الخطوة التي انضم اليها آخرون غير أولئك الذين جمعتهم ذات يوم كونداليزا رايس تحت مسمى دول #الاعتدال العربي، يضاف إلى ذلك استعداد آخرين للانضمام، حسب التسريبات غير الرسمية التي أيضاً لم تجد أحداً ينفيها.

حتى هذا الذي اعتبر جديداً، هو ليس بجديد، إذ لا يعتقد أن لدى الجانبين العربي من جهة، والاسـ.ـرائيلي – الأميركي من جهة أخرى أي شيء جديد من بعد تموز – آب ٢٠٠٦، وإن الجديد المستجد في النقب هو #الهلع، الإفلاس، الخوف، وتوزيع الأدوار، استعداداً للجولة التي قد تكون #نهائية، كل ما سيأتي بعدها ربما لن يكون له أهميته.

جميع الحقوق محفوظة

2022

المقالات المنشورة لا تعبّر بالضرورة عن رأي الموقع