مقالات

أفكار ليست متخصصة..!!

أفكار ليست متخصصة..!!

 

تتداول الغالبية الغالبة من الناس مصطلحات التضخم وهبوط قيمة العملة وتذبذب أسعار الصرف وتقلباته المتغيرة عند كل خضة مال، وتبدل الأسعار وانفلاشها والمداخيل التي لم تعد تساوي الملاليم.

القصف التركي
أفكار ليست متخصصة..!!

ليس لأنهم خبراء بالمعنى التخصصي الأكاديمي أبداً، بل من مدرسة الحياة التي أكسبتهم الخبرة والدراية وحفظوا أحوالها وتحولاتها بفعل الواقع والتعاملات اليومية التي يمكن اعتبارها إلى حد كبير انعكاساً لتعاملات أسواق وبيوت المال والمصارف.

لن نخوض في هذا الميدان لنتركه للمحللين والأكاديميين المتخصصين ورجال المال والأعمال الذين يخوضون في كواليسه كل يوم صولات وجولات ليشبعونه تفحيصاً وتمحيصاً، وتحليلاً لتداعياته واستقراءات للتوقعات المحتملة وإلى أين تسير..؟

لنتوقف عند الانعكاسات البادية على الأسواق وانسياب المال والسلع وكيف يتعامل الناس مع هذه لمتغيرات والتبدلات وماهي المخارج..؟

12
أفكار ليست متخصصة..!!

فما كان بالأمس عابراً أضحى اليوم مشكلة، والتجول في السوق اليوم صار له طقوسه التي تفضح حجم المعاناة التي لم نعتدها..!!

نعم لا تستغربوا معاناة، ليس لغلاء أو ارتفاع أسعار – وإن كنا لا نهملها – بطبيعة الحال بل لحجم الأوراق النقدية التي يتوجب حيازتها لتسديد قيمة مشتريات الخضروات ومستحضرات البيت لأيام قليلة فحقيبة اليد الصغيرة “الجزدان” مثلاً لم يعد يتسع..!!

وكذا الحال لأصحاب المصالح الخاصة من تجار وأصحاب محال وباعة عربات وبسطات، وينسحب الأمر على الأطباء والمحامين والمهندسين والصيادلة والمدارس والجامعات والمعاهد والمشافي الخاصة، والعاملين في تجارة العقارات والسيارات أو الراغبين في بيع أو شراء عقار أو سيارة، وحتى موظفي الدخل المحدود، فما بالكم بالمؤسسات والدوائر وصالات السورية للتجارة وغيرها التي يتجاوز حجم تداولاتها عشرات ومئات الملايين يومياً وربما أكثر، ومشاهد “شوالات” المال وأكياس القمامة البلاستيكية السوداء التي صارت تستخدم “كحقائب” لنقل المال لمبتغياته تدل على ذلك..!!

ترى ما الحل..؟

 

الحل ببساطة يكمن ببطاقة الدفع الالكتروني والموبايل من خلال برامج خاصة أو التحويل البنكي والشيكات في كل الاتجاهات والمستويات والمجالات.

صحيح أن العمل جار للتوجه نحو الحكومة الالكترونية والرقمنة، ضمن خطة وخارطة طريق عصرية مدتها عشر سنوات تنتهي بحلول نهاية العقد الثاني الجاري، ستنقلنا وفق ما هو مأمول من ضفة إلى ضفة ومن حال إلى حال وستغنينا – كما يفترض – عن الكثير من الاستخدامات التقليدية لتجعلنا نسدد وجبة من السندويتش مثلاً ببطاقة الصراف أو الموبايل.

لنتخلص من عبء حمل رزم النقود التي صارت عبئاً وعرضةً لمخاطر النشل والسرقة، بعد أن فقدت العملة قيمتها وقل مقدارها.

والسؤال أليس بالإمكان ضمن هذ المشروع الكبير تسريع إنجاز جزئية تسديد التزاماتنا المالية والتسويقية المختلفة، سيما أن “النت” في متناول الجميع مدناً وأريافاً وطالما أن الغالبية الغالبة لديها بطاقات صراف أو حسابات مصرفية وتقديم تسهيلات وميزات لفتح حسابات مصرفية للراغبين.

أم أننا لا نزال بعيدين عن هكذا خطوة وعلينا انتظار المزيد من الوقت.؟

ترى هل يمكن ذلك..؟

وائل علي – كليك نيوز

اقرأ أيضاً: ظلم “الكهرباء”..!؟

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

زر الذهاب إلى الأعلى