أخبار كليكميداني

أزمة توفر المحروقات تعصف في مناطق سيطرة “قسد” بالحسكة

أزمة توفر المحروقات تعصف في مناطق سيطرة “قسد” بالحسكة

 

أصبح مشهداً اعتيادياً رؤية الأرتال الطويلة للسيارات الخاصة مزدحمة أمام محطات الوقود في المناطق التي تسيطر عليها ميليشيا “قسد” في محافظة الحسكة منتظرة دورها عسى أن تحظى بكميات قليلة من الوقود قبل أن تعلن المحطة نفاد الكميات المخصصة لها.

أزمة توفر المحروقات تعصف بمختلف مدن المحافظة التي تشتهر بحقول نفطها التي تترامى على مختلف مواقع جغرافيتها والتي كانت تغذي بالمشتقات النفطية جميع المحافظات السورية وما يزيد يتم تصديره حتى سيطرت عليها ميليشيا “قسد” المرتبطة بالاحتلال الأمريكي عام 2015 وبدأت باستثمار الحقول وبيع ما يتم استخراجه من نفط وسرقة عائداته المالية وحرمان الأهالي من الثروة التي تقبع تحت أقدامهم.

أزمة توفر المحروقات تعصف في مناطق سيطرة "قسد" بالحسكة
أزمة توفر المحروقات تعصف في مناطق سيطرة “قسد” بالحسكة

وعلى الرغم من قيام ميليشيا “قسد” بزيادة أسعار المحروقات في المناطق التي تسيطر عليها في المحافظة أكثر من 5 أضعاف خلال عام إلا أنها تبقى عاجزة عن تأمين احتياجات الأهالي في مختلف جوانبها المعيشية كتوليد الطاقة الكهربائية أو الزراعة أو حتى التنقل نتيجة السرقة المنظمة للنفط ومشتقاته وتفضيل بيعه بالقطع الأجنبي على أن يتم بيعه للمواطن بالعملة السورية.

“خالد” شاب يعمل على سيارة تكسي عمومي يوضح أنه يقضي الليل بكامله بانتظار دوره في رتل سيارات قد يمتد لمسافة تقارب الكيلومتر في محطة بيع المحروقات في حي مشيرفة على أمل أن يحظى ببعض لترات من مادة البنزين لتشغيل سيارته والعمل عليها حيث يوضح أنه غالبا ما يتم تخصيص المحطة بكميات قليلة من مادة البنزين التي لا تكفي إلا لعدد قليل من السيارات فيما يعود من لم يحظ بالوقود إلى منازلهم بانتظار يوم جديد على أمل أن يحصلوا فيه على غايتهم.

أزمة توفر المحروقات تعصف في مناطق سيطرة "قسد" بالحسكة
أزمة توفر المحروقات تعصف في مناطق سيطرة “قسد” بالحسكة

تخفيض كميات الوقود لم يقتصر على جانب وقود الآليات فالكميات المخصصة للجانب الزراعي في مناطق سيطرة الميليشيا خفضت كذلك بما يقارب النصف حيث يشير الفلاح عبد المعطي من قرى ريف ناحية تل براك أن الكمية المخصصة له لم تكف إلا لرية واحدة لموسم القمح حيث اضطر إلى شراء مادة المازوت من السوق السوداء وبأسعار مضاعفة لإكمال عمليات السقاية.

قطاع التوليد الكهربائي الخاص أو المولدات الخاصة تأثرت كذلك نتيجة تخفيض كميات الوقود الذي كانت تبيعه المليشيا بسعر مخفض حيث يوضح أحد أصحاب المولدات الخاصة في حي العزيزية بمدينة الحسكة أنه تم تخفيض كميات الوقود المشغلة لمولدته إلى النصف ما أضطره إلى تخفيض ساعات توليد التيار الكهربائي المغذية للأهالي.

أزمة توفر المحروقات تعصف في مناطق سيطرة "قسد" بالحسكة
أزمة توفر المحروقات تعصف في مناطق سيطرة “قسد” بالحسكة

ويتساءل الأهالي عن مصير عشرات آلاف براميل النفط التي تنتج من محافظة الحسكة يومياً وتسرق من قبل ميليشيا “قسد” وقوات الاحتلال الأمريكي وتنقل إلى إقليم شمال العراق عبر أنابيب نقل نفط غير شرعية في منطقة “سيمالكا” لتباع هناك، غير آبهين باحتياجات الأهالي الأساسية وتحسين الواقع الخدمي.

خاص الحسكة

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

زر الذهاب إلى الأعلى