مقالات

أردوغان يحول تركيا إلى دار ضيافة للإرهاب

أردوغان يحول تركيا إلى دار ضيافة للإرهاب

 

صوت رئيس النظام التركي أردوغان العالي حول خططه لمحاربة الإرهاب واتهامه الآخرين برعاية الإرهاب إنما هو كصوت الطبل الذي يدل على مكان العرس، فمنذ توليه رئاسة الحكومة التركية عام 2003 وصولاً إلى توليه رئاسة الجمهورية بصلاحيات مطلقة عمل أردوغان على استقطاب قادة تنظيم الإخوان المسلمين الإرهابي من دول كسورية ومصر وعمل على تحشيدهم ضد بلدانهم.

أردوغان يحول تركيا إلى دار ضيافة للإرهاب
أردوغان يحول تركيا إلى دار ضيافة للإرهاب

ومع اندلاع الأحداث في مصر وبعدها الحرب الإرهابية ضد سورية حول أردوغان تركيا إلى دار ضيافة للإرهابيين بمختلف مسمياتهم وتلويناتهم كالقاعدة وداعش وجبهة النصرة وتحولت المطارات التركية إلى خط عبور آمن للمرتزقة الإرهابيين المتوجهين إلى سورية وليبيا من مختلف إنحاء العالم.

أردوغان يحول تركيا إلى دار ضيافة للإرهاب
أردوغان يحول تركيا إلى دار ضيافة للإرهاب

واليوم يحامي الجيش التركي بأوامر أردوغان للتنظيمات الإرهابية المصنفة على لائحة الأمم المتحدة للتنظيمات الإرهابية كداعش والنصرة في شمال وغرب سورية ويقدم لها المساعدات اللوجستية والعسكرية ويؤمن لها الحماية في إدلب حيث يتجول زعيم جبهة النصرة المدعو أبو محمد الجولاني تحت حماية جيش الاحتلال التركي.

لكن اللافت وقاحة تصريحاته الأخيرة التي يتحدث بها هذا الرجل المهووس بالسلطة عن إقامة ما يسميه “منطقة آمنة” شمال سورية بحجة محاربة الإرهاب وإعادة توطين نحو مليون لاجئ سوري من تركيا، في حين أن الهدف من المخطط هو قضم المزيد من الأراضي وتسليمها للتنظيمات الإرهابية كما فعل في عفرين ورأس العين وفي مناطق إدلب.

بغض النظر عن سياسات ميليشيا “قسد” وممارساتها الداخلية التي تشكل خروجاً عن الخط الوطني، كيف يتجرأ زعيم الإرهاب الإخواني على اتهام مكون من مكونات الشعب السوري بالإرهاب؟ فكيف يريد من السوريين أن يقبلوا طردهم من منازلهم ومناطقهم وإحلال الإرهابيين وعائلاتهم مكانهم دون أن يكون هناك رد؟ وماذا يمكن أن نصنف الاحتلال التركي لمناطق من شمال وغرب سورية وحماية الإرهابيين فيها؟

أردوغان يحول تركيا إلى دار ضيافة للإرهاب
أردوغان يحول تركيا إلى دار ضيافة للإرهاب

لقد كانت الحدود المشتركة مع تركيا مثال للأمن والأمان بحماية الجيش العربي السوري لحين تدخل النظام التركي لصالح التنظيمات الإرهابية ومساعدتهم في الاستيلاء على مناطق حدودية وزرع الإرهابيين في المنطقة لتحقيق أطماعه الاستعمارية، لذلك فهو المسؤول الأول عما آلت إليه أوضاع الحدود المشتركة.

صحيح أن أردوغان لم ينجح بتحقيق مخططاته بالاستيلاء على مدينة حلب بالرغم من التحشيد الإرهابي الكبير وانكسرت أوهامه على أعتاب المدينة نهاية عام 2016، لكن مخططه لم ينته بعد ويحاول استغلال المتغيرات الدولية للاستيلاء على مناطق حدودية، لكنه لن ينجح في تمرير مخططاته مهما استعان بأدواته الإرهابية وكما انكسر مخططه في حلب سوف ينكسر أمام إرادة الجيش العربي السوري والشعب السوري بكل مكوناته.

وقاحة أردوغان الذي يمثل رأس الإرهاب لم تتوقف عند سورية فهو يتهم مثلاً السويد وفنلندا بدعم الإرهاب وكأنه ذاك الشخص الذي لم تتلطخ يداه وطربوشه بالدم السوري والعراقي والأرميني والليبي والمصري، وكأن العالم لا يعرف دوره في دعم الإرهاب ورعايته.

أردوغان يحول تركيا إلى دار ضيافة للإرهاب
أردوغان يحول تركيا إلى دار ضيافة للإرهاب

ليس دفاعاً عن السويد وفلندا وتوجهها نحو الانضمام لحلف “الناتو” الذي هو بطبيعة الحال حلف استعماري إجرامي بكل ما تعنيه الكلمة، لكن أن يتشدق أردوغان ويتهمهما بأنهما يشكلان مضافة للإرهابيين، فهذا اتهام للآخرين بما يقترفه النظام التركي على مدار الساعة.

وإذا كانت فنلندا والسويد مضافة للإرهاب، فماذا يمكن أن نصف بلاط السلطان التركي الذي تحول منذ عام 2011 إلى مقر وممر ودار ضيافة لأفراد وقادة التنظيمات الإرهابية المدرجة على قائمة الأمم المتحدة للتنظيمات الإرهابية؟ ماذا نقول لمن حوّل جيشه إلى حام للتنظيمات الإرهابية؟

نقول.. لا يحق لمن حول اسطنبول وأنقرة إلى دار ضيافة للإرهاب أن يتهم الآخرين، وجرائمه بحق السوريين سواء باحتلال أراضيهم، أم بقطع مياه الشرب عنهم في الحسكة، وقطع مياه الفرات عن حقولهم، لن يستطيع صوته العالي أن يخفيها.

عبد الرحيم أحمد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

زر الذهاب إلى الأعلى